صرخة نملة

خبِّـئْ قصــائـدَكَ القديمـةَ كلََّـــهَا واكـتبْ لمصـرَ اليـومَ شِعرًا مِثلَهَا

لا صمتَ بعدَ اليومِ يفرِضُ خوفَــهُ فاكتبْ سلامًا نيـلَ مصـرَ وأهلَــهَا

عينـاكِ أجمـلُ طفلـتيــنِ تقــرّرانِ بأنَّ هـذا الخـوفَ مـاضٍ وانتـــهَى

ويـداكِ فــدانـانِ عشــقٍ طــــارحٍ ما زال وجـهُكِ فـي سَـماهُ مُؤَلََّهَا

كــانـتْ تـداعــــبُنـا الشــوارعُ بـالبــرودةِ والصَّـقــيعِ ولــم نفسَّــرْ وقـــتَـهَا

كـنّا ندفِّـئُ بعضَـــنا فـي بعضِـــنا ونـراكِ تبتسـمين ننسـى بَرْدَهَـا

وإذا غضِبنَا كشَّفـــتْ عن وجهِـها وحيــاؤُنا يأبـى يدنِّــسُ وجــهَـهَا

لا تتركـــيهِـمْ يُخــــبـروكِ بأنـنــي متـمـــردٌ خــانَ الأمانةَ أو سَــهَا

إنّــي أعيــذُكِ أن تكونــي كالتـي نقَضَتْ على عَجَلٍ وجهلٍ غَزْلَـهَا

لا تتْبعــي زمـنَ الرُّوَيْبضـــةِ الذي فقدتْ على يدِهِ الحقائقُ شكلَهَا

لا تتــركيهِــم يـخــبـروكِ بأننـــي أصبــحتُ شـيـئًا تـافـهًا ومُــوَجَّهَا

فأنا ابنُ بطنِكِ وابنُ بطنِكِ مَنْ أَرا دَ ومَـنْ أقـــالَ ومَن أقـرَّ ومن نَهَى

صمـتَتْ فلـولُ الخـائفيـنَ بِجُبْنِهِم وجُمُوعُ مَنْ عَشِقُوكِ قــالتْ قَوْلَهَا

مشهد رأسي من ميدان التحرير

Advertisements