يحدث فى الظلام

الفصل الأول


صيف 7/ 11/ 2001 . الاثنين

مشهد داخلي .موقف سيارات السوق التجاري ( الباركنج ) . الساعه التاسعه ليلا

يكون الباركنج ذو الاضواء البيضاء المصفوفه على التوالي اعلا جدرانه فارغا يشوب هدوئه صوت طقطقة حذاء الفتاة المتجه الى سيارتها الهونداي الصنع بيضاء اللون بعد ان ابتاعة هديه لاحدى صديقاتها المقربه لها التي تحتفل بعيد ميلادها بذالك اليوم .

ما لبثت الفتاة الفرحه المفعمه بلحيويه والسعاده ان وضعة يدها على مقبض باب سيارتها حتى باغتها من خلفها رجل امسكها بوضع يده اليسرى ذات القفازه السوداء على فمها ليخفي بذالك ملامح ابتسامة البريئه وبالاخرى سكينا على منطصف عنقها التى تزينها قلاده باهضة الثمن ويطل برئسه المقنع ذو الثلاثة فتحات لايرى من وجهه سوى عينيه وشفتاه ليهمس بأذن الفتاة التي اسقطت الهديه من يدها على الارض لما اصابها الذعر والفزع عندماامرها الرجل للنصياع لاوامره فكان لهو ذالك يستقلان السياره وطنطلق الفتاة معه نحو مصيرها المجهول وهيه تقود سيارتها بترنح وبتوجيه من المخطتف وبعد خروجهما من الباركنج وبمحاوله يائسه من الفتاة الخائفه لمعرفة غاية اخطتافها…..

مشهد داخلي سيارة الفتاة تسير على الطريق العام الهادء نوعا ما . ليلا

الفتاة خائفه مرتعبه تتوجه بسؤال للمخطتف الذي يجلس خلفها بلمقعد مباشره وهيه تنضر الى وجهه المقنع خلال المرآة الوسطيه الداخليه بأعلى سقف السياره

قائله : ماذا تريد مني ؟! ((0))

لم تحصل على إجابة منه فقد إلتزم الصمت

الفتاه تستطرد قائلة : إذا كنت تريد المال فاطلب ما شئت منـه فأنا فتاة ثرية وأستطيع أن ألبي لكَ أي طلب تطلبه .

المختطف : ينحني إلى الأمام هامساَ فـي إذنها أريد أن تقودي السيارة بصمت

الفتاة : إمتلأ قلبها خوفاً ورعباَ أكثر فأكثر وبعـد دوران على الطرقات دام أكثر مـن نصف ساعة تقريبا يصلان إلـى مكان مهجورُ موحش مليئ بالأشجار الضخمة المترامية هنا وهناك والتي تبعث على ألرهبة فـي قلب كل ناظر إليها فـي ذلك الوقت مـن الليل .

مشهد داخلي . السيارة على أطراف الغابة ألموحشة . ليلاً .

المختطف : إنحنى إلى الأمام ووضعَ سكينهُ علـى عنق الفتاة قائلاً بهمس : إتجهي إلى تلك الشجرة ( أمامهم ) وتوقفي أمامها .

الفتاة : لا تملك إلى أن تستجيب لمطالبه .

ما أن توقفة الفتاة بالسيارة وأطفئة المحرك كما أمرها المختطف حتى قام بشدها بقوة مـن شعرها الأسود الطويل إليه في المقعد الخلفي للسيارة واخذ يمزق ملابسها محاولاً إغتصابها .

فما كان مـن الفتاة إلى أن تقاومه وتصرخ بأعلا صوتها طلباً للمساعدة لكن دون جدوا فالمكان مهجور تماماً .

ومـن شدة المقاومة منها لذلك المجهول بمحاولة للحفاظ علـى جسدها تكشف جزءً مـن قناعه الأسود فبدا للفتاة بعض ملامح وجهه مما إضطره ذلك للأقدام علـى طعنها بخاصرتها مـن الناحية اليسرى .

الفتاة : تئن متألمة وتقوم بركل المختطف فوقها بقدميها دافعتً به إلى الوراء ولاذت بالفرار مسرعة بعـد أن فتحت الباب الخلفي للسيارة مترجلة منها بينما كان هـو عالقاً بين المقاعد داخل السيارة .

مشهد خارجي . الغابة المظلمة . ليلاً .

الفتاة : متألمه مذعورة تضع يدها على خاصرتها التي تنزف بقوة وتمشي بخطواتها المترنحة السريعة بعض الشيء فـي محاولة يائسة منها للأفلات مـن ذلك المختطف .

وما كادت أن تفلح حتى أمسك بها مـن جديد بفستانها السواري الأبيض الذي إمتلأ بالدماء وقـد أنهكها التعب وعلـى رغم ذلك تستمر الفتاة بمقاومتها له التي أثارت غضبه فالتقط حجراً صلباً ملئُ يده وأخذَ يضربها علـى رأسها وقـد أفقدها وعيها ظنن منه أنها قـد فارقة الحياه عندما توقفت عـن الحراك , ثم أغتصبها وغادر المكان تاركاً خلفه الفتاه التي عراها تماماً بلا حراك .

مشهد خارجي . سيارة الشرط . تسير على أطراف الغابه بدوريتها الأعتياديه . ليلاً .

لتلك المنطقه المعزوله النائيه التى تكثر بها الجرائم .

مشهد داخلي . رجلان من الشرطه داخل سيارتهما .

يشاهدان سياره تقف داخل الغابه لم تطفئ مصابيحها . مما يثير أنتبهاهما أليها . يُعلمان المقسم بما شاهدا .

مشهد داخلي . سيارة الشرطه . أشاره إلى المقصم .

عـن وجود سياره تثير الأشتباه بعيداً عـن الطريق العام داخل الغابه . يرسل المقسم لهما إشاره لتحقق مـن هوية أصحابها .

مشهد خارجي . الغابه . رجلا الشرطه .

بعـد وصولهما للسياره المفتوح بابها الخلفي يرايان أثار الدماء علـى المقعد الخلفي للسياره , تتبعا أثار الدماء على الأرض ليصلا إلى الفتاه العاريه تماماً المليئه بالدماء وقـد أوشكت على مفارقة الحياة .

أسرع أحد الرجال إلى طلب سياره أسعاف عـن طريق جهاز الارسال من مركبتهم . وقام الأخر بستر جسد الفتاه وعجل ببعض الإسعافات الأوليه لها .

مشهد خارجي . الغابه . وصول المساعدة .

سيارة الاسعاف تقوم بنقل الفتاه المصابة إلى المستشفى , رجال المعمل الجنائي , يبحثون فـي ملابسات الحريق .

مشهد داخلي . وصول الفتاه إلى المستشفى .

الطبيب المناوب , يتطلع على حالتها ألتي يصفها بالخطرة ويأمر كادره الطبي لتجهيز غرفة العمليات لأجراء ألازم للفتاة إيقاف النزيف .

الطبيب داخل غرفة العمليات :-

يطلب مـن إحدى المساعدات أحضار وحدات دم من نفس نوع دم الفتاه لتعويض ما فقدته مـن دماء .

يقوم بعض الممرضين بالبحث داخل المستشفى عـن متبرع يحمل زمرة دم ( – o ) النادرة عندما لم يجدو فـي بنك الدم سوى وحدة واحدة .

فـي تلك الأثناء يدخل شاب إلى المستشفى لتلقي العلاج وقـد أُصيبَ ببعض الجِراح البليغة فـي صدره نتيجه لتعرضه لأداه حادة .

مشهد داخلي . الشاب الجريح . داخل المستشفى .

يبحث عن من يقوم بخياطة جراحه وتطبيبها في تلك الأثناء ألتي كان بها المستشفى مقلوباً راساً على عقب بسبب الفتاه المصابه .

وفي أثناء بحث الشاب يسمع الممرضين ينادون لمتبرع يحمل زمرة دم ( – o ) لأنقاذ حياة فتاه تعرضت لحادث .

لايكترث الشاب لذلك وظل يبحث عن من يقدم له العلاج حتى وجد إحدى الممرضات التي قد تسلمت مناوبتها للتو .

الشاب : للممرضة بغرفة الطوارء المذدحمه : هل لك مساعدتي .

الممرضه : بالتأكيد أرجو منك الجلوس عند احد الاسرة الفارغه في اثناء ما احضرالمعدات الطبيه الازمه لخياطة جراحك .

الشاب: في أثناء إنتظاره الممرضه , يسمع بطريق الصدفه أحد الممرضين يتحدث للاخر عن الفتاه التى ستفاريق الحياه مالم تحصل على الدم الازم لها . لتستقر حالتها وتبقى على قيد الحياه.

الشاب : وقد تحركة مشاعره تجاه الفتاه التى ظن أنها صغيره متحدثاً للممرضه التي تقوم بخياطة جراحه .

ماقصة الفتاه التى تبحثون عن متبرع بالدم لها . وما سبب ذلك الاضظراب داخل المستشفى بالاضافه لرجال الشرطه التى تملاء المكان على غير عادتهم .

الممرضه: وقد أرشكت على الأنتهاء من عملية الخياطه .

أنها فتاه جائت بها سيارة الاسعاف قبل قليل نتيجه لتعرضها لحادث ما لأعرف تفاصيله الان فقد تسلمت مناوبتي لتو .

ثم تستطرد قائله :

لقد فهمت من بعض زملائي بأنها نزفت الكثير من الدماء وهي في حاله سيئه الان , وتحتاج الى زمرة دم (-0) .

الشاب : ولم يجدوا هذا النوع من الدم إلى الأن .

الممرضه : لا ….. ولاكن لما تسأل .

الشاب : أن نوع دمي هو من نفس نوع الدم الذي تبحثون عنه .

الممرضه : أفهم من ذلك إنك تريد التبرع .

الشاب : ولما لا… أذا كان بوسعي أنقاذ حياة تلك الفتاه ربما تكون صغيره بالسن .

الممرضه : لأظن ذلك فأنت مصاب بجراح تحتاج إلى دمك لتلتئم .

الشاب : لاتكترثي لذلك فهي ليست الاخدوش صغيره ليست ذات أهميه كبيره ؟

الممرضه: وقد أحست بأصرار الشاب على التبرع .

حسناً سأقوم بأخذ وحدة دم منك .

الشاب : يبتسم معبراً عن شكره للممرضه التى أستجابة له .

مشهد داخلي . غرفة سحب الدم بالمستشفى .

الشاب : بعد أن أنتها من أعطاء وحدة الدم وقف يريدالانصراف فلم يستطيع لشعوره بالدوار فجأه .

الممرضه : تجبره على الجلوس مرة أخرى لأعطائه وحدتا من المغذي في وريده ليسترد عافيته فتوجهة بسؤال له عن سبب تبرعه بالدم وهو ليس مطراً لذلك .

الشاب : يجيبها قبيل مغادرتها الغرفه : أن فعل الخير ليس له دافع أو سبب .

الممرضه : وقد أثار الشاب حفيظتها تسأل : ما سبب كا تلكَ الجراح في صدرك ؟

الشاب : ببتسامه هادئه : عندما تعودين بعد أن تطمئني على صحة الفتاه الصغيره أخبرك .

مشهد داخلي . غرفة العمليات . المستشفى .

الممرضه : تقدم للطبيب وحدة الدم التي أنقذت حياة الفتاه التي لم تكن صغيره كماتصورت هي والشاب المتبرع .

الطبيب : والكدر الطبي يضع وحدة الدم للفتاه متسائلاً للممرضة : من أين حصلت عليها .

الممرضه : من شاب أخط له جراحه أصر على التبرع ظناً منه أن الفتاه هذه صغيره .

الطبيب : يشدُالممرضه من ذراعها خارجاً من غرفة العمليات بأتجاه الممر .

مشهد داخلي . الممر .

الطبيب : وقد أستشاط عضباً صارخاً في وجه الممرضه لما أقدمت عليه من فعل قائلاً :

الاتعلمين بأن ما فعلته قد يشكل خطر على حياة ذلك الشاب أيتها ألمستهتره .

الممرضه : بأرتباك : لقد أصر على التبرع أعتقاداً منه بأن تلك الفتاه المصابه صغيره .

يتحلى الطبيب ببعض من الهدوء في محاوله لتمالك نفسه مما قد تأول اليه عواقب وخيمه على سمعة المستشفى أذا ما أصاب ذلك الشاب مكروه قائلاً

الطببيب : اين هو الان ؟

الممرضه : أنه يستريح في غرفة سحب الدم بعد أن وضعت له مغذي في الوريد عندما شعر ببعض الدوار .

الطبيب : حسناً , أذهبي وأطمئني على سلامة ذلك الشاب بسرعه .

الممرضه : وقد أفزعها الطبيب بحديثه .

تدخل عرفة سحب الدم وبيدها كوباً من العصير البارد تعبيراً عن نوع من الرعايه الخاصه لأعجابها بموقف ذلك الشاب وشهامته .

مشهد داخلي . الممرضه . في غرفة سحب الدم .

تفاجئ بعدم وجود الشاب في الغرفه الذي كان قد أسترد عافيته ورحل فور مغادرتها قاصداً (التواليت) داخل المستشفى الذي خبئ بداخل فتحة التهويه بالسقف حقيبه سوداء تحتوي على بعض الأوراق والمال الكثير قبل مغادرته المستشفى .

الممرضه : تبحث عنهُ في جميع أرجاء المستشفى دون جدوى لذلك .

قطع الى :-

مشهد خارجي . مسرح الجريمه (الغابه) . ليلاً .

الشرطه تعثر علـى هوية الفتاه ( البطاقه الشخصيه ) داخل حقيبتها فـي السياره , والتي تبين لهم بأنها أبنة أحـد أكثر الرجال السياسيه البارزه ذات السلطه والنفوذ وهـو السيد ( صبحي نصار) ذو الطباع الخشنه والمعامله القاسيه والذي يتم إبلاغه مـن قبل رجال الشرطه عـن الحادث الذي أصاب ابنته الوحيده .

مشهد داخلي . المستشفى . ليلا ً .

وصول ( صبحي نصار) برفقة رجاله ذو البذلات السوداء الذين ملائو أرجاء المستشفى الواسع , متجهاً إلى غرفة العمليات حتى يصل وينظر الى أبنته من خلف الزجاج وقـد عقـد حاجباه غضباً على مصاب أبنته .

الطبيب داخل الممر يلقي التحيه على السيد( صبحي نصار) الذي لازال يراقب ابنته والكادر الطبي حولها مـن خلال الزجاج المطل على غرفة العليات .

الطبيب : يطمئن ( نصار ) على حياة ابنته .

صبحي نصار : وقد قضم بعض من غيضه متوجهاً بالحديث الى رجاله الذين حوله قائلاً :

أريد قتل من فعل هذا .

يتحرك بعض رجاله للحصول على تفاصيل الحادث عن طريق رجال الشرطه في مسرح الجريمه .

يخرج بعدها (صبحي نصار) حزيناً غاضباَ من المستشفى بعد أن وضع بعض رجاله لحراسة أبنته اضافه إلى رجال الشرطه .

تحسباً منهم بمحاولة قدوم الجاني لقتلها اذا علم أنها لاتزال على قيد الحياه .

في هذا الأثناء يدخل المستشفى المحقق ( يوسف حسن ) الذي تولى التحقيق بهذه القضيه .

مشهد داخلي . الممر . زجاج النافذه المطله على غرفة العمليات .

يقف المحقق ( يوسف حسن ) أمام الزجاج ينظر إلى ( منى ) في أثناء ماكان يقدم له الطبيب أوراقاً تحتوي تقريراً منه بحالة ( منى ) الشخصيه . والتي قراء بها يوسف .

لقطه أعتراضيه :-

المجني عليها قد أصيبت بخرق في منطقة أسفل البطن من الجهه اليسرى ( الخاصره ) أحدثه أداه حاده ( سكين ) أدت إلى نزيف شديد لها .

ايضاً تعرضت ألى الضرب المبرح الذي تسبب ببعض الكسور والكدمات في مناطق مختلفه من جسدها .

بالأضافه إلى تلقيها إصابه بليغه في الرأس من الجهه اليسرى للدماغ نتج عنها فقدانها الوعي تماماً .

ثم يتطلع ( يوسف حسن ) على تقرير الطبيب الشرعي .

والذي جاء فيه : بأن المجني عليها تعرضت للإغتصاب العنيف بعد فقدانها الوعي وذلك بتمزق غشاء البكاره ووجود سائل ذكري في رحمها , وقد تم أخذ عينه من السائل وسيتم الحاقها بالملف الشرعي لاحقاّ.

يجلس المحقق ( يوسف حسن ) على أحد المقاعد داخل الممر ليطلع على تقرير المعمل الجنائي الذي وصله ويقراء به .

لقطه اعتراضيه :-

لاوجود لأي بصمات أوشهود عيان في مسرح الجريمه .

تم ضبط ألأداه الصلبه ( الحجر ) الذي ضربت به الفتاه .

لازال البحث جارياً عن الاداه الحاده (السكينه) التي طعنت بها المجني عليها .

ثم يقراء ( يوسف حسن ) . أفادة الشرطيان اللذين ضبطا الجريمه .

لقطه اعتراضيه :-

الشرطيان : لقد قمنا بارسال اشاره الى المقسم عـن وجـود سياره تقف فـي اطراف الغابه بموضع اشتباه بالنسبه لنا حيث استلمنا أمرابالتحقق مـن هوية تلك السياره ولما وصلنا وجدنا دماء على المقعد الخلفي وعلى الارض أيضا ” فقمنا بتتبع أثار الدماء على الارض التي أوصلتنا الـى صاحبتها تلك الفتاه التي كانت ممدده على الارض وهيـه عاريه تماما ” دون حراك وقـد امتلأ جسدها بالدماء فقام أحدنا بطلب سيارة الاسعاف والاخر عمل على بعض الاسعافات الأوليه للفتاه المصابه ريثما تصل المساعده .

بعـد مرور يومين على قضية منى صبحي نصار

الأربعاء 9\11\2001

مشهد خارجي . الغابه . نهاراً .

تعثر الشرطه على جثة فتاه ميته وسط الغابه بعد ان تم التبليغ عنها من قبل أحد المتنزهين في ذلك اليوم الجميل من عطلة نهاية الأسبوع .

مشهد داخلي . المعمل الجنائي . فحص الجثه . نهاراً.

الطبيب المختص بحضور المحقق ( يوسف حسن ) قائلاً :

ان الضحيه لاقت مصرعها فـي مساء يوم الاثنين الموافق 7\11\2001 والوفاة حدثت مابين الساعه الحايه عشروعشرة دقائق والحاديه عشر فـي مساء نفس اليوم نتيجة اختراق رصاصه مـن نوع ( 9ملم ) القلب واستقرت فيه . أما بالنسبه لتحليل الدم فقـد تبين وجود نسبه عاليه مـن مادة ( الهروين ) فـي الدم وهـي ماده مخدره مـن الدوجه الاولى . بالاضافه الـى وجود نسبه قليله مـن مادة ( المورفين ) أيضا وهـي ماده منومه مـن الدوجه الاولى .

ثم يضيف الطبيب قائلاً :

وجود كدمات في مختلف أنحاء جسم الضحية تدل على تعرضها للضرب قبل الوفاة , بالأضافه إلى ذلك

وجود احتقان وريدي في المعصمين يدل على أن الفتاة قد قيدت قبل قتلها .

بعد خمسة ايام من عثور الشرطة على جثت الفتاة المجهولة يتم التبليغ عن جريمة اخرى من قبل أحد الجيران لمنزل تنبعث منه رائحة نتنة .

مشهد خارجي . منطقة الرابية . عصراً .

ينتشر رجال الشرطة في المكان الذي تقع به الفيلا يَعزمون على اقتحامها .

مشهد داخلي . رجال الشرطة اقتحمت الفيلا .

التي وجدوا بداخلها ثلاث جثث شبه متعفنة والتي تم التعرف عليهم .

جثة (د.سالم سعيد وهدان ) مالك المنزل . وطبيب صيدلاني يمتلك مصنع لانتاج الدواء في الشرق الأوسط .

جثة الزوجة ( كاتيا ميشيل ) لبنانية الأصل ربة منزل .

جثة الخادمة ( اجنبية الجنسية )

مشهد داخلي . المعمل الجنائي . ليلاًَ .

يعمل الطبيب الجنائي على معرفة اسباب الوفاة للجثث الثلاث .

قطع الى: –

مشهد داخلي . الفيلا مسرح الجريمة . ليلاً .

إستكمال التحقيق .

تبين لرجال الشرطة ملابسات الجريمة والتي هي بدافع السرقة نتيجة للفوضى التي كان عليها المنزل وخزنة ( الدكتور سالم ) المفتوحة والمفرغه من محتواياتها .

وفـي أثناء بحث رجال الشرطه فـي الفيلا تبينت لهم هوية الفتاه التى وجـدت مقتوله بالغابه مـن قبل والتي هـي أبنة ( الدكتور سالم ) التي تـدعى ( جوليا ) حيث تبين المحقق ( يوسف حسن ) مـن وجود علاقة وثيقة بين الجريمتين التيني وقعتا فـي يوم واحد بالأضافة إلـى استخدام سلاح الجريمة ذاته بالجريمتين كما دل تقرير المعمل الجنائي بعـد تشريح الجثث الثلاث .

مشهد داخلي . المعمل الجنائي . ليلاً .

المحقق ( يوسف حسن ) مصغياً للطبيب الجنائي .

الطبيب : وفاة الجثث الثلاث تمت في الساعة العاشرة وأربعين دقيقة من مساء يوم لأاثنين 7\11\2001 اي ذات اليوم الذي قتلت به ( جوليا ) التي توفيت بعد ما يقارب النصف ساعة تقريباً من مصرع عائلتها نتيجة لتعرضهم لعدة طلقات نارية من عيار (9 ملم ) يستنتج المحقق

( يوسف حسن ) عن وجود علاقة وطيدة تربط بين مصرع ( جوليا ) وعائلتها بظروف غامضة

يستمر المحقق ( يوسف ) بالتحقيق بالقضايا التي انهالـة عليه كالمطر وقـد وضع فيلا الدكتور ( سالم وهدان ) تحت المراقبة السرية لاعتقاده بأن الجاني لا بد له من العودة الى مسرح الجريمة في وقت ما .

مشهد خارجي . فيلا الدكتور سالم . نهارا ً.

الشرطة تلقي القبض على شاب كان يحاول الدخول الى الفيلا بطريقة غير شرعية .

يعمل المحقق ( يوسف ) بعض التحريات عنه التي تبين له أن : الشاب المدعو( شاكر محمود )

الطالب الجامعي الذي فصل من جامعته بسبب تعاطيه المخدرات والذي كان علـى علاقة غرامية ( بجوليا ) : أنه هـو القاتل وذلك بسبب وجود سلاح الجريمة داخل الشقة التي يقطن بها والتي تعود ملكيتها ( لجـوليا ) التي إبتاعتها بعـد أن طرد ( شاكر ) مـن قبل عائلته وليتم بداخلها لقاءاتهم الغرامية السرية , حيث عثرت الشرطة بعـد تفتيش تلك الشقة على بعـد المجوهرات الخاصة بالسيدة ( كاتيا ) وصور فاضحة ( لشاكر وجـوليا ) معاً وايضاً بعض المخدرات وسلاح الجريمة مسدس (9 ملم ) الذي يحمل بصمات ( شاكر وجوليا ) معا ً.

مشهد داخلي . مركز الشرطة . غرفة التحقيق . أول الليل .

يقوم المحقق ( يوسف ) بالتحقيق مع ( شاكر محمود ) .

يوسف : اذا ًانه الفاعل الذي نبحث عنه .

شاكر : بخوف وارتباك : أنا لم أقتل احداً , لو فعلت فلما أذهب للسؤال عن ( جوليا) بعد غيابها عني .

يوسف : واثق من أنه الفاعل : أن هذا أمر طبيعي فالمجرم يعود إلى مسرح جريمته دائما ً .

شاكر : لقد إصفر وجهه خوفا ً : لم أقتل احدا ً لما لا تصدقني ؟!

يوسف : يلتقط سلاح الجريمة الذي وضع داخل كيس شفاف بالأضافة للمجوهرات : حسنا ً سأصدقك إذا شرحت لي سبب وجود هذا المسدس وهذه المجوهرات ألتي تحمل بصماتك في شقتك .

شاكر : يتصبب عرقاً من شدة أرتباكه : لا أعرف… صدقني لا أعرف .

يوسف : بثقة مستنتجا ً تفاصيل الجريمة : هدء من روعك يا رجل فأنا من سيقول لك ما حدث في تلك الليلة .

يبدأ حديثه ( يوسف ) محدقا ً( بشاكر ) :

لقـد قمت بتحريض ( جـوليا ) على سرقة خزنة والدها ومجوهرات امها التي عثرنا عليها لديك وفـي أثناء ما كانت تقوم ( جـوليا ) بعملية السرقة فوجئت بمجيء والديها اللذان اكتشفا ذلك الفعل فقمت انت بقتلهما فهذا أمر طبيعي مـن مدمن مخدرات همه الوحيد الحصول على المال دون جهـد ليتمكن مـن الأنفاق على مخدراته .

ثم قتلت ( جـوليا ) بعدها تحسبا ً لتحرك مشاعرها تجاه والديها وتصبح شاهده ضدك على جريمتك تلك ثـم رميت بها فـي تلك الغابة التي انت تعرفها . وهذاما حصل معـك يا ( شاكر ) ثم يستطرد ( يوسف ) قائلا : اليس كذلك ؟

شاكر : بدت على وجهه ألمفاجئة مما يسمع : اقسم انني لم افعل ذلك .

وبعد التحقيق مع ( شاكر محمود ) وعرضه على المحكمة تثبت إدنته بتهمة القتل العمد مع سبق الأصرار والترصد وتحال أوراقه الى المفتي الذي صادق عليها حيث ينقل بعدها ( شاكر ) الى السجن بانتظار موعد تنفيذ الحكم بحقه .

الاحد 1\12\2001
بعد مرور عشرة أيام على تنفيذ حكم الأعدام بحق ( شاكر محمود ) , تستيقظ ( منى صبحي نصار ) من غيبوبتها التي دامت 22 يوماً .

مشهد داخلي . المستشفى . غرفة (منى الخاصه) صباحا ً.

بحضور المحقق ( يوسف والرسام ) بعد أن ابليغو من قبل المستشفى بذلك .

الضابط يوسف ( لمنى ) : صباح الخير , الحمد لله على سلامتك . أنا الضابط ( يوسف حسن ) وهذا زميلي ( الرسام ) جئنا لأخذ أقوالك بخصوص الحادث الذي وقعَ لكِ .

منى : تعبه : تصغي إلى الضابط يوسف .

يوسف : بعد أن جلس على المقعد أمامها وزميله : أخبريني ياأنسه ماالذي حدث لك بالتفصيل في تلك اليله التي وقع بها الحادث لك .

منى : فـي أسترجـاع لذاكرتها تـجيب : كـنت ذاهبـه لحضور ميـلاد أحـدى صديقـاتي لمـا توقـفـت لأبتـاع هديـه لهـا مـن أحـدى لأسـواق التجاريـه التي بهـا ( باركنـج ) الـذي اصطفـفـت سيارتي بـه وبعـد أن انتهيـت عـدت إلـى سيارتـي فـي ( الباركنـج ) عنـدما فاجئني رجـل مـن خلفـي أمسـك بـي بقـوه ووضـع ســكينه علـى عنقـي عندمـا كـنت أقـوم بفتـح بـاب سـيارتـي ثـم أجبرنـي ذلك الرجل أن أصعد بالسياره وقادني الـى مكان لم يسبق لي أن رأيته فـي تلك الغابه النائيه الموحشه على أطراف المدينه , وبعـد ذلك حاول أغتصابي عندما وصلنا فمنعته ولكنه قـام بطعني ثـم حاولت الهرب ولكنه أمسـك بي وضربني بشيء علـى رأسي فلم أشعر بعدها بشيء .

يوسف : هل تستطيعين وصفه ملامحه .

منى : لقد كان يضع قناعاً على وجهه ولكن عندما كنت أواجهه داخل السياره تكشف شيء من قناعه فبدا لي بعضاً من ملامحه .

يوسف : متلهفا لمعرفة ملامح الرجل : ممتاز …. هيا صفيه لنا .

منى : أجل … كل ماأذكره من ذلك الرجل هو عيناه السوداوتين وحاجباه العريضين وشفته السفلى العريضه مقارنه بالعليا النحيله بعض الشئ .

يوسف : والرسام يقوم برسم الوصف : أهذا كل شئ . الاتستطيعين تذكر ملامحه بشكل أدق من ذلك .

منى : قلت لك بأنه كان يضع قناعاً ولم استطيع أن أرى من وجهة ألاما وصفته لكَ .

يوسف : تنهد : حسناً . هل تستطيعين التعرف عليه من خلال صوته مثلاً .

منى : تنهدت أيضاً : لا….لأنه كان يهمس بأذني كلما أراد قول شئ .

لقطه أعتراضيه :-

الرسام قد أنها رسم الوصف الذي قالته ( منى ) . فطلب إليها ( يوسف ) أن تلقى نظره على الرسم لتؤكد لهم أنه مطابق .

منى : أجل إنه يشبه هذا الرسم تماما ً .

ثم إصيبت ( منى ) بالأرهاق جراء التحقيق مما دعا الأطباء لأخراج المحقق ومن معه من غرفة ( منى ) كي لاتسوء حالتها من جديد .

يستنتـج ( يوسـف ) بعـد ذلك الحوار أن مـاحدث مـع ( منـى ) لـم يكن بدافع السرقـة وأنـه كـان بدافـع الأنتقـام كمـا كـان يتوقـع لكـن مـا شغـل تفكير ( يوسف ) وقتهـا هــل ذلك الأنتقـام كـان موجهـاً ( لمنـى ) أم لوالدهـا , وهذا مـا يحاول التوصـل إليـه ( يوسـف ) عـن طريـق القائـه القبـض علـى الجانـي الذي توصـل الـى هويتـه بعـد بحـث مستفيض فـي السجلات الأمنيـة المدونة على جهاز الكمبيوتر ألخاص بهم .

مشهد داخلي . مركز الشرطة . غرفة الكمبيوتر . ليلاً .

بعـد عـدة ساعات من البحث الذي قام به ( يوسف ) تطابقة أوصاف الرسم مع أوصاف شاب منحرف من أرباب السوابق .

يتجه بعدها إلى المستشفى مع صورة لذلك المنحرف لتتعرف عليها ( منى ) .

مشهد داخلي . المستشفى . غرفة ( منى ) . ليلاً .

لقطة اعتراضية :-

المحقق ( يوسف ) يطلع ( منى ) على صورة المنحرف التي أكدت ( منى ) أنه الفاعل بحضور والدها الذي أكد بأنه لم يرى ذلكَ الشاب من قبل .

وبعد إنصراف المحقق (يوسف ) من المستشفى للقبض على صاحب الصورة يبعث (صبحي نصار) برجاله للأمساك بذلك الشاب قبل وصول الشرطة اليه .

مشهد خارجي . منزل الشاب صاحب الصورة . ليلاً .

الشرطة تقوم بمداهمة المنزل وتقبض على الشاب قبل وصول رجال ( صبحي نصار ) إليه في أثناء ماكان يجلس وأخويه الصغيران يشاهدون التلفاز .

مشهد داخلي . مركز الشرطة . غرفة التحقيق . ليلاً .

المشتبه به والمحقق ( يوسف ) .

لقطة اعتراضية :-

المحقق يوسف : يقراء بعض المعلومات الخاصة بالمشتبه به المدونة على الورق أمامه بحضوره .

يوسف : يقراء بصوت مرتفع :

الاسم : ناصر عبد الهادي .

المهنة : لـص محتـرف مـن أربـاب السوابـق – ثـم يضيـف – كانت اخرهـا سـطواً مسـلحـاً علـى احـدى المتاجـر حوكمـتَ بهـا حيث قضيت نصف المـدة سنتـان ونصف السنة مـن اصـل الحكم ( خمس سنوات ) لما شملك العفو العام لسنة (2000) أما على الصعيد الأسري فانت من عائلة فقيرة جداً طلق والدك والدتك وانت في السابعة عشرة من عمرك إبتعدت عن الدراسة الثانوية وأصبحت لصاً , توفيت والدتك وأنت بالسجن تاركة لك أخويك الصغار الذين هم من زوجها الثاني المتوفي .

ثم ينظر المحقق ( يوسف ) ( لناصر) قائلاً : أليس كذلك يا ناصر .

ناصر : ذو الشخصية القوية الواثقة والفكاهية بعض الشيء قائلاً : اجل يا سيدي …….

يوسف : للكاتب بجانبه :

يفتتح ألمحضر بتاريخه . الثلاثاء . 3\12\2001 ثم يتوجه بالسؤال ( لناصر ) .

قائلاً : أسمك وعمرك وحالتك الأجتماعية واسم والدك أيضاً .

ناصر : بابتسامة خفيفة مستهزءً بالسؤال .

العمر : 28 عام

الحالة الاجتماعية : أعزب

اسم الام : زينب

يوسف : أين كنت ما بين الساعة 9 وال 0 9.3 من مساء يوم الاثنين الموافق 7\11\2001 ؟

ناصر : بجدية كنت بالحمام

يوسف : بعد ان صفع ناصر على وجهه : هل تعتقد بأنني أقوم بالمزاح معك

ناصر : لا …..لكني اقول الحقيقة فقد لازمت البيت مع اخواني الصغار ولم أخرج منه في ذلك اليوم الذي ذكرت .

يوسف : أننا نعرف بعضنا جيداً يا ( ناصر ) فقد ألقيت القبض عليك فيما مضى لذلك أعطني أعترافاً كي أستطيع مساعدتك بدلاً من ان أستخدم أساليب أخرى أنت تعرفها فالفتاة التي أعتديت عليها بالاغتصاب ليست بالفتاة العادية .

ناصر : أبتسمَ مرة اخرى مستهزءاً عن أي فتاة تتحدث فانا لا أذكر بانني أعتديت على فتاة من قبل وذلك لانني أسرق ألاغنياء فقط وأنت تعرف ذلك يا سيدي .

يوسف : بصمت هادئ يحدق ( بناصر ) لما أعتديت على ألانسة ( منى صبحي نصار ) بالاغتصاب ثم حاولت قتلها , ما هو دافعك من وراء ذلك ؟ أهو ألانتقام ! أم أن هناك من أستئجرك لتقوم بذلك .

ثم يستطرد قائلاً : لا بد أن يكون شيء من هذا القبيل لانك لو أردت ألسرقة لاخذت ما تحتويه حقيبة الفتاة من نقود وبعض الحلي على ألاقل يجدر بك ألاعتراف يا ( ناصر )

ناصر : لم أعتدي على الفتاة ألتي تتحدث عنها ولم أحاول سرقتها أو قتلها ولم يستاجرني أحد أيضاً حتى انني لا أعرف شكلها اللعين .

يوسف : يصفع ناصر مرة أخرى غاضباً : أنت يا ناصر لم تكن بنيتك ألسرقة وهذه شهادة مني لذلك فالحلي ألتي تتزين فيها ألفتاة وألنقود في حقيبتها لا زالت كما هي لم ينقص شيء منها فلماذا إغتصبت ألفتاة وأردت قتلها ؟

ناصر : وبشيء من ألغضب وألاندفاع أنا لا أعرف شيء عما تتحدث فكما قلت لك سابقاً كنت في ألبيت مع أخوتي ولم أغادره ألبته في ذلك ألوقت .

يوسف : حسناً هل لديك شهود على ذلك

ناصر : مستهزءًً لمعرفته أجابة ألسؤال مسبقاً : أجل إخوتي ألصغار فقط لأنني كنت معهم في ذلك ألوقت داخل ألمنزل .

يوسف : مستهزءً ايضا ً: اها اخوتك الصغار ليسوا بشهود فالمحكمة لا تاخذ باقوالهم لانهم اقارب فالأفضل لك الاعتراف .

ناصر : مستاء من التحقيق وكيف لي أن اعترف بشيء لم افعله حتى انني لا اعرف من هي (منى ) هذه التي تتحدث عنها .

يوسف : يهز رأسه ويقول بصوت هادئ لناصر : حسناً سوف نعرف ذلك عما قريب عندما تؤخذ عينه من السائل خاصتك في المعمل الجنائي لتحليلها .

ينادي يوسف الشرطي مأمور الحجز لياخذ ناصر إلى الحجز حتى يحين موعد نقله الى المختبر الجنائي .

مشهد داخلي . المعمل الجنائي . ردهة الاستقبال . عصراً .

المتهم ناصر والمحقق يوسف مع احد معاونيه .

يوسف : يتحدث الى الطبيب الجنائي : هذا هو المشتبه به في قضية ( منى ) .

الطبيب : يقدم لناصرعبوة شفافة قد كتب عليها إسمه ثم يأمره بالذهاب الى التواليت لاعطاء العينة المطلوبة .

ناصر: يبتسم لما أعلمه الطبيب عن طبيعة العينة قائلاً : وهو ينظر إلى الضابط يوسف : سوف لن أستطيع ذلك فكما تراني مقيد اليدين إلى الوراء .

يوسف : ينظر إلى الطبيب قائلاً لمعاونه : إجعل وثاقه إلى لأامام ورافقه إلى التواليت وانتظره حتى ينتهي .

ينفذ المعاون الأمر على الفور .

مشهد داخلي . تواليت المعمل الجنائي . عصراً .

ناصر : ناصـر ينجح بالهرب مـن خلال فتحة التهوية بالتواليت التي نسيى المامور أن يتفقدها .

يوسف : يصرخ كالمجنون بوجـه المعاون لأهمالـه بعـد أن كسروا باب التواليت ليجد أن (ناصر) قد هرب .

لماذا لم تتفقد فتحت التهوية قبل دخول المتهم اليه .

يذهبان بعد خيبت الأمل تلك ألى ( قسم الشرطة ) ليبلغان عن هرب متهم خطير منهم .

مشهد خارجي : سيارة الاجرة التي يستقلها ناصر . عصراً.

فـي هـذه الاثـناء يكـون ناصـر قـد استقـل سيارة اجرة فـي طريقـه الـى بيتـه ليأخـذ اخوتـه الصغـار الذان لـم يكونـا بالمنزل وإنمـا عـند الجـار الثرثـار حيـث وجدهمـا يلهـوان مـع ابنائـه الصغـار عندمـا القـت القبض عليـه الشرطة فـي اليوم السابـق , شـكر ( ناصـر) الجـار علـى رعايتـه لإخوتـه وهـمَ باخذهـم مسـتقلاً سـيارة اجـرة قـاصداً صديقـة والدتـه القديمـة , الأرملـة الوحـدانية ليـودع اخـوته امـانة لديهـا مـع مبلـغ زهيـد مـن المـال لتستطيـع الانفـاق عليهمـا ريثما ينتهي مـن مـا هـو بـه مـن مصيبة لـم يكن مستعداً لها .

مشهد خارجي . الشرطة تداهم منزل ناصر من جديد . عصرا ً.

فـي هـذه الاثناء تكون الشرطة قـد داهمت منزل ناصر مـن جديد والذين لم يعثروا عليه حتى قام الجار الثرثار باعلامهم بان مـن يبحثون عنه قـد أتى واخذ اخوته وفر مسرعاً إلى مكان لا يعلمه.

يـستمر البحث عـن ناصـر الذي اختفى عـن الانظار مـن قبـل ( رجـال الشـرطة ) ورجـال ( صبحي نصار ) .

مشهد داخلي . مديرية الأمن الرئيسية . صباح اليوم التالي .

يستدعـى الضابط ( يوسف حسن ) للتحقيق معـه بهروب ( ناصر ) منـه الذي هـو سبب قضية باتت تشغل الراي العام خاصة بعـد أن تسربت بعض تفاصيلها إلـى الصحافة , يقوم بالتحقيق مع الملازم ( يوسف حسن ) الواء ( حسام محفوظ ) .

بعد أن فتح المحضر .

الواء حسام : اخبرنـي يا ( يوسـف) كيف تمكـن مـن الهرب ذلك المجـرم الخطـير المدعـوا ( ناصر)؟

يوسف : جالساً أمام اللواء( حسام ) وراء مكتبه .

نعم سيدي : لقد دخل المتهم الى التواليت داخل المعمل الجنائي وهو مقيد الـى الامام ليتمكن من اعطائنا تلك العينة المطلوبة التي تخص مجريات التحقيق . والذي تمكن مـن الهرب من خلال فتحة التهوية داخل التواليت التي لا تحتوي على حماية من الحديد عليها .

الواء حسام : ولماذا لم تتفقد فتحة التهوية تلك أيها الضابط فهذا مـن صميم عملك .أليس كذلك.

يوسف : أجل يا سيدي ولكنني أوكلت تلك المهمة لأحد معاوني لما انشغلت بالحديث مع الطبيب عن بعض الامور التي تخص القضية .

الواء حسام : ما تقوله يعد اهمالاً منك فانت المسأول الوحيد أمامي عما حدث وليس سواك . وأنت تعلم ذلك .

يوسف : إبتلع ريقه . نعم سيدي اعلم ذلك .

الواء حسام: وتعرف ما هي عقوبة ذلك ايها الضابط .

يوسف : اجل أعلم سيدي .

الواء حسام : بعد أن اطلعت على ملفك وكفائتك المشهور بها سأعمل جاهداً لعدم خضوعك أمام محكمة عسكرية وسأكتفي في الوقت الحاضر بسحب جميع صلاحياتك كرجل أمن .

يتنهد ويستأنف الحوار قائلاً : هيا انصرف الان .

يوسف : أمرك سيدي . ثم ينصرف مغلقاً الباب ورائه .

لم تمضي فترة طويلة على ذلك التحقيق حتى مثلَ الملازم يوسف أمام محكمة عسكرية وسرح مـن الخدمة بتهمة الأهمال المتعمد .

فـي هذه الأثناء يهم ( ناصر ) بالذهاب لإحدى المتاجر المخصصة ببيع الاسلحة ليبتاع له (مسدس) قاصداً الذهاب الى المستشفى الذي به ( منـى ) وذلك قبل يوم من نشر صورته بالصحف المحلية .

مشهد داخلي : المستشفى . مساء اليوم التالي .

يتعرف احد الممرضين على ( ناصر ) داخل المستشفى من خلال صورته في الصحيفة في اثناء ما كان ( ناصـر ) متجهاً لغرفة ( منـى ) فيقوم الممرض بابلاغ رجال الامن عن وجود الشخص الذي يبحثون عنه داخل المستشفى والذي تتم ملاحقته بالاضافة لملاحقة رجال (صبحي نصار ) له .

مشهد خارجي : مطاردة ( راجلة ) في شوارع المدينة . ليلاً .

وفـي أثناء تلك المطاردة فـي الشوارع واطلاق النار الغزير على ناصر في اثناء ملاحقته يصاب بعيار ناري في كتفه الأيسر اعلى الصدر التي دفعت به للسقوط على الارض .

ولكنه يستأنف هروبه ويستجمع قواه مرة اخرى ويستمر في هربه في تلك الازقة والشوارع شبه المظلمة ليتمكن من الأفلات منهم والبقاء على قيد الحياة .

وفـي اثناء مـا كان ( ناصر ) جريحاً وقـد أنهكه التعب مـن جراء اصابته تقـع عيناه علـى احـد العامـة الذي اسطف بسيارتـه الجيمس السوداء علـى جانب الطريق فيسـرع ( ناصر ) باخـذ السـيارة منـه لمـا شـد مالكهـا مـن قميصه الابيض ورماه ارضـاً وركب السيارة فـاراً بها مسرعاً .

و ما كاد أن يفلح ناصر بالفرار حتى ظهرت له سيارة ( جيب شيروكي ) سوداء ايضاً تابعة (لصبحي نصار ) تلاحقه .

تنقلب سيارة ( ناصر ) عدة قلبات بعد أن فقد السيطرة عليها في اثناء المطاردة التي دامت قرابة الربع ساعة وايضاً تنقلب سيارة الشرطة نتيجة اصطدامها بسيارة رجال ( صبحي نصار) التي اصطدمت ايضاً باحدى عمدان الانارة التي على اطراف الطريق قبل ان تنقلب والتي خرج من داخلها رجل يرتدي بدلة سوداء ظل على قيد الحياة لاستكمال ملاحقته لناصر الذي لا يزال مصراً على الهرب رغم ضعف قوته الناتج عن اصابته .

مشهد داخلي . ( ناصر ) داخل شقة استحلها للاختباء بها ليلاً .

ينجح ناصر بالافلات من ذلك الرجل الذي كان يطارده باختبائه داخل شقة عندما وجد نافذتها مفتوحة .

ناصر يئن من شدة الألم محاولاً استخراج الرصاصة من كتفه وايقاف النزيف بحرق الجرح بسكين وضعها على الطاولة قبل أن يختبئ وراء الباب الرئيسي للشقة الذي ( زرفيله ) يطقطق معلناً وصول احدهم . ُفتح الباب لتدخل من خلاله فتاة شابة جميلة جداً مالكة المنزل والتي تجيد فنون القتال والدفاع عن النفس يمسك بها ( ناصر ) من ورائها بعد أن دفعت الباب بقدمها في طريقها الى المطبخ لتناول الطعام .

أمسك ناصر بالفتاة مصوباً مسدساً نحو رأسها وواضعاً يده على فمها كي لا تصرخ .

الفتاة غاضبة بثقة تضرب بيدها على بطن ( ناصر ) الذي انحنى إلى الأمام متالماً وتثني عليه بضربة اخرى على وجه ( ناصر) الذي سقط ارضاً وانزلق منه ( مسدسه ) مستقراً تحت الأريكة الكبيرة في الصالة , ثم تلتقط سكيناً على مقبضها بعض دماء ( ناصر ) وتتجه مسرعة الى باب الشقة هاربة , فإستجمع ناصر قواه وأمسك بالفتاة وقد كادت أن تنجح بالهرب ,فتغرس الفتاة سكينها في خاصرة ناصر أمام الباب فيصفع الفتاة بيده على وجهها بقوى ودون قصد وهو يتالم بشدة فيصدم رأسها بطاولة خشبية مستطيلة الشكل وضعت بجانب الباب الذي سقطت أمامه الفتاة فاقدة الوعي تماماً .

يجرها ( ناصر ) بعدأن تاكد أنها لا تزال على قيد الحياة إلى المطبخ الذي هو مكشوف على الصالة وقام بربطها بحبل على كرسي خشبي ذو أربعة أرجل .

وأستأنف ( ناصر ) علاج جراحه لما جلس أمام الغاز بعد أن أشعله ليسخن السكين لتعقيم الجرح بحرقه , بعد أن أستخرج الرصاصه من عنقه بأصبعه وهو يصرخ من الالم .

الفتاه : مالكة المنزل : تستيقظ لترى أمامها الجريح يعالج نفسه قبل أن يغمى عليه عندما حرق الجرح بالسكين المحمره من شدة الحراره وقد سقط على الأرض مغميا ً عليه دون حراك .

الفتاه : مالكة المنزل : تنجح بفك وثاقها وتهم بالمغادره قبل أن يستحوذها ذلك الشعور بالشفقه على المصاب في بيتها , وعلى الرغم من خوفها الاأنها تعود أدراجها بعدأن وصلت الى الباب بخطوات متردده لذلك الشاب الذي تقوم بمساعدته وستأنفة علاجه حيث جرته الى الاريكه في الصاله ذات الثلاث مقاعد وغسلت دمائه وداوت باقي جراحه وخاصه الجرح في بطنه الذي أشعرها بالذنب تجاه ذلك الشاب الجريح , وبقيت مالكة المنزل ترعاه طيلة اليله بدافع مابداخلها لاتعرفه ؟ وخاصه وقد أرتفعت حرارته حيث صار يهذي بأشياء لم تفهمها وهي تضع له قطع القماش المبلوله بالماء البارد على جبينه لتحفظ درجة حرارته , وبقيت هكذا حتى صباح اليوم التالي .

أذا اصبحت درجة حرارته تنخفض واستقرت حالته نوعا ما فأظمئنة نوعاً ما على صحة الجريح في بيتها .

بقي ( ناصر ) نائماً بعمق ومالكة المنزل ظلت ترعاه حتى استيقظ بعد نوم دام ثلاث أيام .

مشهد داخلي . مساء اليوم الثالث . ناصر في شقة الفتاه .

يستيقظ ( ناصر ) ليرى نفسه مطبباً في ذلك اليوم حيث ينهض وهو متعب بعض الشئ يهم في الذهاب بعد شعوره بالتحسن نوعا ما ولاكن جسده المتعب لم يساعده على ذلك فدعته مالكة المنزل للبقاء ريثما يتماثل لشفاء ويسترد قوته .

ناصر : متعجباً للفتاه التى أرادت قتله سابقاً : لماذا لم تخبري الشرطه عن وجودي هنا بعد أن حظيتي بفرصه جيده لذلك .

الفتاه : مالكة المنزل : إنك متعب الأن ويجدر بك أن تستريح ولاتجهد نفسك بالأسئله , ثم تضيف قائله : أعرف نـك تتسائل لمـا قمت بمساعدتـك و لقد قمت بذلك لأنك كنت بحال سيئـه لاتحسد عليهـا أي بين الحياه والموت , وأيضاً كنت تأن وتتالم وتهذي بكلام غير مفهوم .

ناصر : لايزال يحدق بالفتاه متعجباً أكثر من السابق من موقفها أتجاهه أذا أراد أن يسألها عن أسمها ثم تراجع .

مالكة المنزل : بنوع من العطف تحاول عدم إظهاره : سأذهب لاحضر لك بعض الحساء الساخن لابد أن تكون جائعاً فأنت لم تأكل منذ ثلاث أيام .

ناصر: محدقاً بالفتاه الجميله : هل بقيت نائماً كل هذه المده .

الفتاه : مالكة المنزل : نعم , ثم تبتسم ذاهبه لتحضير الحساء , بعد أن تعود تقوم هي بأطعام ناصر الطعام بيدها ( نوع من الرعايه الخاصه ) فهوا لايقوى على الحراك بشكل جيد لازال متعباً , ولم يخلو الأمر من نظرات الأعجاب فيما بينهما في تلك الحظات العاطفيه , ثم تستأنف الفتاه قائله ( لناصر ) :

أدعى (ايمان ),( ايمان أحمد) محاميه مختصه بقضايه الجنايات ثم تضيف سائله ( ناصر ) : وماهو اسمك ؟

ناصر : اسمي ناصر .

ايمان : وماذا تعمل ولما تهرب من الشرطه , وما سبب تلك الأصابات بجسدك .

ناصر : يكتفي بالسكوت والنظر إلى عينيها التي أُعجب بجمالهما .

ايمان : تغادر بعد أن انتهت من اطعام ناصر لتحضر له الدواء وبعض المعقمات لتقوم بالتغير عن جراحه وتعقيمها .

ناصر ينهض فـي أثناء عودة ايمان محاولاً الخروج علـى الرغم مـن ثقل حركته من جراء ما فقد من الدماء , يمشي متعكزاً على الحائط محاولاً الوصول الى باب الشقه الرئيسي هاماً بالمغادره

ايمان : بدافع من الحرص على ناصرقائله له : ماذا تفعل هل ستخرج وأنت على هذه الحال ؟ ثم تضيف : لابد لك من الراحه حتى تصبح قادراً على السير على الاقل .

ناصر : لايكترث لما تقوله ( ايمان ) ويستمر في مشيته البطيئه المترنحه نحو باب الشقه وهو يتعكز بيده إلى الحائط .

ايمان : في محاوله لاقناعه بعدم المغادره , بعد وصوله الى باب الشقه , قائله : اذا خرجت وأنت على هذه الحال كيف ستتمكن من الهرب ممن يطاردك , ثم تضيف ستكون هدفاً سهلاً لهم وأنت على هذه الحال .

ثم تضيف مستأنفه قولها : أنا على يقين بأن الذين يطاردوك سواء أكانت الشرطه أم غيرهم يعلمون أنك لم تغادر هذه المنطقه بسبب جراحك لأن من أصابك بالرصاصه التى أخرجتها من كتفك يعلم أنك لن تتمكن من الابتعاد عن هنا .

ناصر : لايكترث لما تقوله ( ايمان ) رغم كلامها المنطقي المقنع , ويمد يده ليفتح الباب .

ايمان : مسرعه نحو الباب تغلقه بالمفتاح محتفظه به بيدها لما لاحظت عدم جدوى الحديث مع ناصر المصر على المغادره .

ناصر : وهو يلهث تعباً : ( لايمان ): هيا أعطني المفتاح .

ايمان : باب الشقه خلفها وناصر أمامها ومفتاح الباب بيدها خلف ظهرها تنظراليه بنوع من من العطف قائله : لا , لن ادعك تخرج وانت على هذه الحال , فلا تفكر بألامر .

ناصر: يزرف عرقاً , يلهث وهوواضعاً يده على صدره يحدق بها دون أن يتكلم .

ايمان : بعد ان تحولة مشاعر الخوف من الى مشاعر الخوف عليه : لما تريد الخروج من أجل أن تعتقل .

ناصر : وبدافع الحرص على ايمان تقديراً منه لما فعلته لاجله : أذا علموا أنني هنا ستلاقي مصرعك قبلي فدعيني أخرج أرجوكي فلاعلاقه لك بما يحدث .

ايمان : من هم الذين يطاردوك وماذا يردون منك وما هي قصتك وأسئله كثيره تجول في خاطر(ايمان) لاتجد لها اجابات واضحه .

ناصر : وقد أنهكه الوقوف : هذا ليس من شأنك هيا أعطني المفتاح .

ايمان : وبأصرار على عدم مغادرته : لن أعطيك أياه .

ناصر : وقد داق ذرعاً يصوب مسدسه الذي التقطه من تحت الاريكه لما سقط منه نحو رأس ايمان محاولاً اخافتها ليجبرها على اعطائه المفتاح ليغادر .

ايمان : وقد كادت الدموع تفيض من عينيها : تستطيع أخذ المفتاح بعدأن تطلق النار علي وأسقط قتيله وستأنفة قائله له : وهذا هو قراري الأخير .

ناصر : في محاوله يأسه لأخذ المفتاح من يدها يسقط على الأرض متألما ً لما دفعته بيدها دون قصد منها لذلك محاوله منعه من الخروج .

ايمان : بتلهف تجلس بجانبه على الارض أمام الباب تخفف ألمه لشعورها بأنها من تسبب له بهذا عندما دفعته بيدها : قائلا ( لناصر) : أنا اسفه لم يكن قصدي أن المك ثم تضيف وهي تضع يدها على جرح ناصر الذي اصبح ينزف بشكل بسيط :

أنا كنت .. لاتكمل حديثها وهي تنظر بعينيها الجملتين الدامعتاين ( بناصر) ثم ترمي بالمفتاح على الارض وتذهب مسرعه لغرفة نومها مغلقه الباب خلفها .

ناصر : ينهض عن الارض متجه الى الاريكه يجلس عليها يفكر بما حدث وقد أعجبه ذلك فلم يكن يعامله أحد بتلك الرقه من قبل .

ايمان : تخرج من غرفتها بعد أن جففت دموعها وتمالكت مشاعرها متجها الى المطبخ لتأتي (لناصر) الذي وافق أخيراً على البقاء بكأس من العصير .

ايمان لناصر : تفضل العصير إنه سيساعدك على الشفاء بسرعه .

ناصر : يحدق بأيمان وقد لامست يده يدها التي قدمت له العصير بها مستشعراً ببعض الحراره والعاطفه (هو و هيه ) ثم يقول ( لايمان ) معتذراً بشئ من الطف لما أخذ كأس العصير من يدها : أسف اذا كنت قد تسببت بأي ألم .

ايمان : وبشئ من الشعور البادي على وجهها الجميل والابتسامه الرقيقه قائلا : سأذهب لتحضير الطعام فأنا اشعر بالجوع .

مشهد داخلي . صباح اليوم التالي . غرفة نوم ايمان .

( ايمان ) تستيقظ من نومها العميق وهي مفعمه بالنشاط والحيويه الذان يبعثان على السعاده الباديه على وجهها لأول مره منذ زمن بعيد في ذلك الصباح الجميل المشرق , لكن مالبثت أن ذهبت تلك السعاده التي شعرة بها لما عرفت أن ناصر الذي أحدث تغيراً في حياتها قد غادر الشقه تاركاً ورائه رساله على الطاوله كتب فيهاً يشكر ( ايمان ) لما قدمته من رعايه له , كاتباً ( شكراً لك على انقاذ حياتي ياملاك الرحمه ) الأمضاء (ناصر) .

ايمان : بعد قرائة الرساله ومغادرة ( ناصر ) المفاجئه تهم بالبكاء والحزن خيم على وجهها بعد السعادة .

بعـد أيام مـن مغادرة ( ناصر ) شـقة ( ايمان ) وأختفائـه تعود ايمان لحياتهـا الطبيعيه الروتنيه الممله . ولمـا وقعت عينيها علـى صوره ( لناصر ) فـي إحـد الصحف التي أبتاعتهـا لتقراء ماكتب فيها لتعلم أن ذلك الشاب الذي قامت بمساعدته هو مجرم خطير ومتهم فـي قضية أختيطاف أبنة احد الشخصيات ذات النفوذ والسلطـه مـن المستشفى الذي تتلقـى العلاج بـه , علمـت المحاميـه ( ايمان ) ان ( ناصر) لم يقم بذلك الخطف , لأنه كان في ذلك التاريخ الذي ذكره الخبر في الصحيفه جريحاً في بيتها ينام بعمق .

فما كان من ( ايمان ) ألا أن تبنت قضية ذلك الشاب المختفي التي هي متأكده من برائته بما نسب اليه من جريمة الأختيطاف .

حيث تذهب ( ايمان ) إلى مركز الشرطه لتطلـع على محضرالقضيه وتدرسها جيداً لـدفاع عـن ( ناصر ) الفار من وجه العداله بعد أن حصلت على توكيل من المحكمه بذلك , أذ قامت بأستئناف الحكم الذي صدر ضد ( ناصر ) بطربقتها وبقيت والمحكمه تنتظر ظهور (ناصر) من جديد .

مشهد داخلي . ايمان في شقتها ليلاً .

لقطه أعتراضيه :-

تجد ( ايمان ) في هذه اليله الهادئه ثغرات كثيره في قضية ( ناصر ) وهي تقوم بمراجعة ملف قضيته تساعدها في كشف برائته قبل ان تتلقى ذلك الاتصال من مجهول .

الفصل الثاني


 

شقة ايمان

مشهد داخلي . الصاله ليلاً . جرس الهاتف يرن .

ايمان : تجيب على الهاتف , المتصل مجهول .

ايمان : ألو , نعم .

المتصل المجهول : مرحباً ايتها لمحاميه أن الدكتور ( اسامه عاصم ) يريد مقابلتك للضروره القصوى في شقته فلا تتاخري .

ايمان : متعجبه : من المتصل ؟

المتصل المجهول : أنا من طرف الدكتور ( اسامه ) وكلني لتبليغك الرساله وحسب .

ايمان : ولكن ماهو أسمك ؟ وماذا يريد الدكتور ( اسامه ) في مثل هذا الوقت المتأخر .

المتصل المجهول : ليس مهماً من أنا المهم أن الدكتور ( اسامه ) يريدك في مسئلة حياة أو موت .

ايمان : بتوتر : وماهي هذه المسأله ؟

المتصل المجهول : منهياً المكالمه بأقفال الخط من أحد كبائن الأتصال في الشارع المقابل لشقة ( ايمان ) .

ايمان : بدلت ثيابها واستقلت سيارتها الجيب السوداء متجهه الى شقة الدكتور ( اسامه ) مسرعه .

مشهد داخلي . شقة الدكتور ( اسامه ) . ليلاً .

( ايمان ) تقرع جرس الباب والذي يفتح أوتوماتكياً .

مشهد داخلي . الشقه .

تدخل ( ايمان ) الشقه متردده وتنادي الدكتور ( اسامه ) , فاتسمعه يقول لها من غرفة نومه :

أهلاًبك ( يايمان ) .. أشربي العصير الذي حضرته لك على الطاوله في غرفة الصاله , ريثما انتهي .

تجلس ايمان في الصاله بأنتظارالدكتور ( اسامه ) تشرب العصير من شدة عطشها بسبب التوتر الذي لاقته على الرغم من أنها لاتحب عصير البرتقال , وما كادت أن تنهي كأس العصير حتى شعرت بدوار ونعاس شديد جعلها تغط في نوم عميق لبضع ساعات .

مشهد داخلي . غرفة نوم الدكتور اسامه . ليلاً .

تستيقظ ( ايمان ) لتجد نفسها ممددة إلى جانب الدكتور ( اسامه ) في سريره بقميص نوم شفاف فتفقد أعصابها ودون وعي منها تقوم بضرب الدكتور ( اسامه )وشتمه لما وجدت نفسها عليه , لكنها تفاجئ بالدكتور( اسامه ) الذي لايستيقظ على الرغم من ضرباتها القويه له , تفاجئ به قد فارق الحياه .

تتجه بعدها ( ايمان ) مسرعه كالمجنونه والدموع بعينيها الى الهاتف في الصاله لتطلب النجده التي ملاءت الشقه قبل أن تهاتفهم .

ايمان : لرجال الشرطه وهي ترتجف خوفاً بجسدها شبه العاري الذي سترته بغطاء السرير قائله : كنت سأتصل بكم .

رجال الشرطـه يلقـون القبض عليهـا وتساق الـى مركز الشرطه عنـد مشاهدتهـم لجثـة الدكتـور ( اسامه ) في غرفة نومه ممده على سريره .

في هذه الاثناء تصل أبنة الدكتور ( اسامه) ( سوسن ) الطالبه في علم الأجتماع سنه ثانيه إلى شقة والدها متأخره لتسمع بمقتل والدها من الجيران فتصاب بنوبه من الأنهيار العصبي وتنقل الى المستشفى .

مشهد داخلي . مركز الشرطه . نهاراً .

التحقيق مع ( ايمان ) بمقتل الدكتور ( اسامه ) .

الضابط المشرف على القضيه ( سيف الدين حسان ) بعد حضور المتهمه ايمان من الحجز يقراء سيرتها الذاتيه بصوت مرتفع .

الاسم : ايمان عبد القدوس .

العمر : 26 عاما ً .

الحاله الاجتماعيه : مطلقه .

مكان الأقامه الحاليه : عمان الصوفيه شارع الممر البناء رقم 16 الطابق الثاني شقه رقم (4) يتابع : المتهمه حاصله على درجة البكالوريوس في الحقوق من الجامعه الأردنيه لسنة (1998) وتزاول المهنه حالياً .

الضابط ( سيف الدين ) يسأل أيمان : مات أبويك وأخوكِ الصغير في حادث سياره وقع لهم في سنة (81) فمن قام برعايتك كل تلك الفتره .

ايمان : تجيب عن السؤال : قام برعايتي عمي بعد ذلك الحادث والذي توفيه وأنا في (22 ) عاماً .

المحقق سيف الدين : هل كان عمكِ ميسور الحال للأنفاق على تعليمك .

ايمان : نعم .

سيف الدين : أنت مطلقه .. لماذا ؟

ايمان : تسأل : وهل تفيد هذه الاسئله الشخصيه في القضيه ؟

سيف الدين : بصراخ : أجيبي عن جميع الأسئله الموجهه اليك .

ايمان : تجيب : لقد تزوجت من رجل أعمال يدعى ( عيسى أدهم ) وهو صاحب كبرى شركات التجاره العامه في الوطن العربي….تصمت ايمان لبعض الوقت .

سيف الدين: ثم .

ايمان : تستأنف الحوار متنهده .. ثم انفصلت عنه لأسباب خاصه جداً لأرغب بذكرها ولم أنجب منه أطفالاً وكان ذلك بعد زواجنا بثلاث سنوات فقط .

سيف الدين : يسأل : ماهي علاقتك بالضحيه الدكتور (اسامه عاصم) وماهي معلوماتك عنه .

ايمان : علاقة محاميه بموكلاها , فقد ترافعة عن الدكتور ( اسامه ) في عدة قضايا دُبرت له إتهامات بها , فقد كان من أشد المهاجمين في مقالاته للنظام ألفاسد في بعض أجهزة السلطه والنفوذ فهوا حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسيه والأقتصاديه من جامعة (القاهره) وهو أيضاً محرراً وكاتباً للمقاله السياسيه المناهضه للرأسماليه والنظام الفاسد لبعض الاجهزه التي تتمتع بالسلطه والنفوذ .

سيف الدين : مبتسم : أننا نعرف كل تلك المعلومات ليس هذا ماأريد سماعه ..ثم يضيف سائلاً : ماهي نوع القضيه التي رافعتي عنه فيها .

ايمان : أنها قضية فتاه أتهمت الدكتور ( اسامه ) بمحاولة الأعتداء عليها جنسياً والتي حكم بها ببرائته بعد أن أوقف في السجن ثلاث أسابيع على ذمة القضيه .

سيف الدين : مستنتجاً بنوع من الاستهزاء : أذا الدكتور ( اسامه ) له سوابق في محاولة الأعتداء على الفتيات وأنت جميله فأقدم على الأعتداء عليك فقمت بقتله … اليس كذلك ؟

ايمان : مندفعه بصوت عالي : لا أنه انسان نظيف وليس من النوع الذي تعتقد .

سيف الدين : يقهقه مستهزاً : أشعر وكأنك تترافعين عن الدكتور الميت , ثم يضيف بعد أن حدق ( بايمان ) بأراده حاده قائلاً : أذا ً لماذا كنت بقميص النوم مع تلك الضحيه الشريفه .

ايمان : لأعلم فأنا …. يقاطعها دخول أحد رجال الشرطـه الى غرفة التحقيق وهو يحمل بيده مغـلفاً ليسلمـه للمحقـق سيـف ليطلـع علـى مـا بداخلـه مـن صور فاضحـه ( لايمـان ) والدكتور ( اسامه ) معاً , ثم ينظر( سيف ) الى ( ايمان ) – بنظرة أحتقار – ويقول لها مستهزاً :اذاً علاقة محاميه بموكلها …يستضرد قائلاً بعدها : لماذا قتلتي الدكتور اسامه .

ايمان: تبكي : أقسم أنني لم أفعل .

سيف الدين : مستهزءً : وأنا أيضاً أقسم أن لوني أسود , ثم يضيف : كيف قتلت الدكتور (اسامه ) .

ايمان : تبكي : قلت لك لم أقتله , فلما لا تصدقني .

يدخل المأمور الغرفه محضراً تقرير المعمل الجنائي ليطلع عليه الضابط (سيف الدين )

سيف الدين : بعد ان أتطلع على تقرير المعمل الجنائي الخاص بمقتل الدكتور (اسامه) قائلاً لايمان : اعترفي فالأنكار لن يفيدك بشئ لأن جميع الادله ضدك ياأيمان .

ايمان : تبكي وتقسم انها لم تفعل .

سيف الدين : حسناً أروي ماحدث بالتفصيل وما الذي جعلك تذهبين لمقابلة الدكتور (اسامه) والبقاء هناك لذلك الوقت المتأخرعنده .

ايمان : تتمالك نفسها مستعيده ذاكرتها ثم تروي ماحدث معها للضابط . عندما إتصل بها ذلك المجهول بأن هناك مسأله حياة أوموت ويريدني من أجلها فذهبت مسرعه .

سيف الدين : حسناً في أي ساعه نزلت من بيتك .

ايمان : لاأذكر تماماً كم كانت الساعه أذا أنني لم أنظراليها في ذلك الوقت .. ثم تضيف قائله : عندما وصلت في أثناء ما كنت أوقف سيارتي على جانب الرصيف وقعت عيني على ساعة السياره الرقميـه وكانت تشيـر إلى تمام الساعـه (8,30 ) دقيقـه ثـم صعـدت إلـى شقـة الدكتور ( اسامه ) بعد ذلك .

ايمان : أن باب شقة الدكتور ( اسامه ) يفتح أوتوماتيكياً عن طريق الكهرباء ومزود بأنتركم يعلم من بالشقه هوية من يدق جرس الباب .

سيف الدين : حسناً تابعي ماذا بعد أن فتح الباب .

ايمان : دخلت الشقه مستغربه بعد أن فتح الباب حيث لم يكن الدكتور ( اسامه ) في أستقبالي كالعاده وأنما كان يتحدث إلي من غرفته فور دخولي الشقه .

سيف الدين : أذا ً كنت تترددين على شقة الضحيه فيما سبق .

ايمان : نعم ويكون ذلك بحضور أبنتة ( سوسن ) .

سيف الدين: وماذا حصل بعد ذلك .

ايمان : سمعت الدكتور أسامه يقول لي إشربي العصير الذي حضرته لكِ في غرفة الاستقبال .

سيف الدين : ومن أين كان يتحدث معك .

ايمان : على ماأعتقد كان يتحدث إلي من غرفة نومه .

سيف الدين : وماذا حصل بعدها تابعي .

ايمان : شربت العصير ورحت في نوم عميق حتى استيقظت وأنا ممده بجانب الدكتور اسامه بقميص النوم في غرفة نومه .. حيث كان ميتا ً.

سيف الدين : أهذا كل شئ .

ايمان : نعم , كل شئ .

سيف الدين : ولاكـن التقرير بيدي يؤكد أن الدكتور ( اسامه ) قتـل بالسم نتيجه لحقنه فـي عنقه الايـسر ولـسوء حظك أن الحقنه تحمـل بصماتك فالدكتور ( اسامه ) كان يعاني داء الـسكري ويستعمل تلك الحقـن ولابد أنك على علم بذلك حيث أكد المعمل وجود بصماتك على زجاجة الأنسلين والحقـن المسمومه فـي سـلة المهملات أيضا..ً.. يضيف سائلاً : فهل تستطيعين تفسير ذلك الغز .

ايمان : لاأدري لكني لم أقتله فأنا أحب الدكتور ( اسامه ) وأحترمه فهوا بمثابة أبي الذي فقدته منذ كنت طفله .

سيف الدين : ودليلك على تلك المحبه أنك كنت تقومين بمعاشرته أليس كذلك .

ايمان : باندفاع وغضب تشتم المحقق سيف بنعته بالوقح .

سيف الدين : يصفع ايمان على وجهها قائلا : أنت عاهرة وقاتله , ثم يجعلها تنظر لصورها الفاضحه مع الدكتور ( اسامه ) مما جعلها تنهار وتتوتر أكثر من السابق .

سيف الدين : يستهزء كعادته بعد أن رأت ايمان الصور : ماذا ستقولين بهذا هل ستنكرين وتقولين أن من بصوره شبيها لك ربما ؟

ايمان : والدموع تفيض من عينيها . لم يحصل هذا ابداً .

سيف الدين : يبتسم قائلاً : يخلق من الشبه (87) ؟

ثم ينهض ( سيف ) عن مكتبه متجه نحو ( ايمان ) ليصفعها على وجهها ثم يجلس على المقعد امامها قائلاً : أنتِ عار على المهنه التي تزاولينها كمحاميه في الجنايات فمعرفتك بالقانون جعلتك تعتقدين بأنك تستطيعين أفتعال جريمه كامله تفلتين من عقابها ولاكن ليس هناك جريمه كامله فالسوء حظكِ فقد إتصل بنا أحدالجيران المجاورين لشقة الدكتور ( اسامه ) واعلمنا عن وجود حركه غير طبيعيه داخل شقة الدكتور نتيجه للفوضى التى كانت عليها الشقه في أثناء بحثك عن هذه الصور التي لم يحلفك الحظ في العثور عليها بعد أن قلبت الشقه رأساً على عقب ولم تجديها فقد وجدناهانحن .. ويضيف : وهذا هو دافعك ياأيمان في التخلص من الدكتور ( اسامه ) خشية الفضيحه أو خوفاً من التهديد الذي تشكله هذه الصور أذا عرف بأمرها أحد .

ايمان : غارقه بدموعها.. تنكر ذلك .

سيف الدين : مستنتجاً بتحليل دقيق لملابسات القضيه : حسناً لعلك تريدين أن تعرفي كيف قتلتي الدكتور ( اسامه ) … لقد قمتي بأستبدال حقنة الانسولين بحقنه أخرى وضعة بها السم ثم ساعدت الضحيه على حقن نفسه بذلك السم بعدها ذهبت وأياه إلى غرفة النوم .. الصور كفيله لتعبر لنا ما كنتي تفعلينه ..أضاف وهو يحركة الصور بيده وتابع ..وبعد أن تأكدتي من أنه قد فارق الحياه قمت بالبحث عن تلك الصور ولم يحالفك الحظ فالشرطه وصلت الى المنزل قبل أخفاء أثار الجريمه ومغادرتك الشقه .

ايمان : تستمر ببكائها حيث لم تعد تفهم مايحصل معها في ذلك .

سيف الدين : منهياً التحقيق بثبوت إدانة ايمان قائلاً : أحب أن أقول لك أنكِ ذكيه جداً في هذه الجريمه ولكن طريقتك الذكيه لم تساعدك كما كنت تعتقدين وهذا أعتراف مني بذكاء طريقتك وحبكتها التى لم تكتمل فصولها .

ينادي سيف المأمور ليودع المتهما بالحجز لتساق بعدها الى المحكمه لتنال عقوبتها بما اقترفت من جريمه القتل المتعمد بسبب الأدله التي أدانتها بذلك .

ايمان : والمأمور يجبرها لذهاب معه ليضعها بالحجز تصرخ وتبكي قائله : لم أقتل الدكتور أقسم أنني لم أفعل .

سيف الدين : بعد أخراج ايمان من غرفته أحس بشى من الغموض يشوب هذه القضيه لكنه لم يكترث كثيراً للأمر فقد أنتهى منه .

تجد المحكمه ( ايمان عبد القدوس أحمد ) مذنبه بما نسب إليها من تهمة القتل العمد لما اطلعت هيئة المحكمه على مجريات التحقيق وأقوال الشهود ( البواب ) وبعض الجيران بالاضافه الى تقرير رفع البصمات الذي أثبت أدانتها , أصدرت المحكمه حكمها بأعدام المتهمه شنقاَ حتى الموت لثبوت الأدله .

بعد صدور الحكم تساق ( ايمان ) إلى سجن النساء بأنتظار تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقها حيث نشرت الصحف المحليه تفاصيل قضيتها بالوقائع الكامله من فضائح مع الدكتور اسامه الذي عرف سابقا ً بنزاهته .

مشهد داخلي . شقة صديق قديم لناصر . صباحاً .

يطلع ناصرالمختبئ في شقة صديق الطفوله على الخبر الذي فاجأه في الصحف التي نشرت صورة ايمان التى أنقذت حياته بالأضافه لصورة الدكتور اسامه الذي سبق وتعرف به داخل السجن لما دُفع له كـي يقوم بألحاق الاذى بالدكتور ( اسامه ) نتيجه لعدائه مـع اناس كثر والذي عمل النقيض ( ناصر) وقـام بحماية الدكتور طـوال فترة سجنه لما وجـد فيـه مـن طيب أخلاق لـم يعهدها ناصر خلال تعاملاتـه مـع الناس من قبل فربطتهما علاقه حميمه وصداقه قويه تلك الفتره .

استشاط ناصر غضبا ً لما قرأه من فضائح عن شخصان قد تعرف بهما عن قرب بمحض الصدفه ولم يصدق ما كتب وهم بمعرفة الحقيقه إذ ذهب إلى إحدا صديقاته القدامه ( سلمى ) ليطلب منها المساعدة في الذهاب إلى سجن النساء بعد ان تفتعل قضيه ما لتقوم على حماية ورعاية ( ايمان ) التى رأى صورتها بالصحف بالأضافه الأعطائها مبلغ زهيد من المال لتنفق على نفسها و( ايمان ) داخل السجن ريثما يجد حلا لذلك .

مشهد داخلي . سجن النساء . صباحاً .

( ايمان ) تتعرض للمضايقه من قبل بعض السجينات الملتفات حولها عندما وجدتها ( سلمى ) التي تُقدم على عمل مشاجره مع أولئك السجينات حيث أستطاعت ( سلمى ) من المضي قدماً في علاقه حميمه وبناء صداقه قويه مع ( ايمان ) بعد تلك الحمايه والشجاعه التى قدمتها ( سلمى ) لأيمان المذعوره والخائفه والمتوسله ( لسلمى ) بعدم تركها لها .

ايمان : مذعوره وتبكي : أرجوكي ابقي الى جانبي .

سلمى : تضع يدها على كتف ( ايمان ) قائله : لاتخافي لن اتركك لوحدك هنا ..ثم تحدث نفسا قائله .. هذا ماأتيت من اجله .

ظلت ( سلمى ) تقدم الحمايه لايمان دون أن تعلم الأخيره بذلك كما أوصاها ( ناصر ) .

تبقى الأنسه ( سوسن ) أبنة الدكتور اسامه الوحيده في حزنها على فقدان والدها الذي لم يكن لها غيره وعمتها ألتى تعيش خارج البلاد , وفي نفس الوقت كانت غير قادره على إستيعاب ماحصل وخصوصاً علاقة والدها بصديقتها الحميمه المحاميه ( ايمان ) اذا اختلطت عليها الأنكار فوالدها لم يكن ينوي الزواج بعد وفاة والدتها و( ايمان ) الصديقه الحميمه لها والتى كانت ترى في الدكتور اسامه أباً لها بعد فقدانها والديها منذ الطفوله بالأضافه إلى أنها لم تكن تفكر بالزواج من أي شخص كان بعد تجربتها الزوجيه الفاشله .

في هذا الأثناء يظهر محامي مرح الشخصيه يتبنى قضية المحاميه ( ايمان ) التى شغلت الرأي العام بعد صدور حكم الأعدام بحقها في أثناء ما كانت ( سوسن اسامه ) تعزم على مغادرة البلاد قاصده عمتها في الولايات المتحدة الأمريكيه لتعيش في كنفها بعد قتل والدها فهي الوحيدة المتبقيه لها من أقربائها .

مشهد داخلي . قسم الشرطه . مكتب المحقق سيف . نهاراً.

عطا : قد حصل على توكيل من المحكمه بالمرافعه في قضية المتهمه ( ايمان ).. متحدثاً الى المحقق سيف في مكتبه قائلاً : مرحباً أيها المحقق أنا محامي أوكلت من قبل المحكمه لدفاع عن المتهمه ( ايمان ) .

سيف : حسناً ماذا تريد .

عطا : أريد نسخه من ملف القضيه لأتمكن من دراستها .

سيف : لاتتعب نفسك فكل الأدله ضدها والمحامي الذي سبقق في الدفاع عن هذه القضيه قد إنسحب منها لأنه أيقن أنها قضيه خاسره لامحال .

عطا : متفائلاً : أليس من الجائز أن تكون المتهمه بريئه فكثيراً ما تثبت برائة المتهم في مثل هذه القضايه حين يكون هناك مجرماً حقيقياً يقف خلف الكواليس .

سيف : بثقه : نعم ولكن ليس في هذه القضيه مجرماً خلف الكواليس وأنما المجرم هنا خلف القضبان لأنه هو المجرم الحقيقي في هذه القضيه .

عطا: لعلك على حق لكن لن يضرني شئ من المحاوله .

سيف : مستهزءً : حسناً , اذا استطعت اثبات البرائه في هذه هل سيكون قبل الأعدام أم بعده كما نرى في ألافلام .. ثم يقهقه مستهزأً.

عطا : مبتسم : أريد سؤالك سؤال واحد أيها المحقق .

سيف : وماهو سؤالك يا …ويقهقه ضاحكا مره أخرى .

عطا : محدقاً بالمحقق : هل شعرت بأنها بريئه أو ما شابه وأنت تحقق معها .

سيف : يكف عن الضحك ويحدق بالمحامي في سكون قائلاً : أتمنى لكَ التوفيق فيما تسعى اليه ثم يعطيه ملف .

عطا: وقف عند باب المكتب قائلاً دون أن يلتفت إلى المحقق : أنا وأنت لدينا الشعور نفسه

ثم يهم بالمغادره متجهاً الى البنسيون الذي يقيم فيه ليطلع على ملف القضيه .

مشهد داخلي . البنسيون . نهاراً .

المحامي( عطا ) داخل غرفته يطلع على ملف القضيه اذ وجدا فيه :

الهاتف الذي هو من مجهول يدعوها لذهاب لشقة الدكتور اسامه .

الوقت بين الوفاه وساعة وصولها إلى الهاتف .

صوت الدكتور اسامه الذي سمعته من غرفة نومه يدعوها لشرب العصير .

الصوره الفاضحه لايمان والضحيه .

فدارت أسئله كثيره في خاطر عطا من خلال قرائته لمحضر القضيه اذا تسائل عن :

الشخص المجهول الذي هاتف المحاميه دون أن يفصح لها عن هويته .

سبب وجود الصور الفاضحه التي كانت إحدى الأدله القاطعه في ملابسات القضيه بالأضافه إلى من التقطها ؟ ولماذا ؟

طبيعة العلاقه .

وبات المحامي قبل أن يخلد إلى النوم يتسائل وهو في السرير عن دوافع الجريمه الحقيقيه وعن هوية القاتل اذ كان متأكداً أن القاتل الحقيقي ليست المحاميه ( ايمان ) .

مشهد داخلى . البنسيون . صباحاً .

يستيقظ المحامي عطا عازماً على الذهاب لمقابلة إبنة الدكتور ( اسامه ) ( سوسن ) لعله يحصل منها على تفاصيل تفيده بالدفاع عن ( ايمان ) في هذه القضيه .

مشهد داخلي . شقة الضحيه الدكتوراسامه . صباحاً .

يقف المحامي ( عطا ) أمام الباب الرئيسي للشقه يقرع جرس الباب تفتح ( سوسن ) الحزينه الباب بلباس الحداد الأسود.

عطا : ببتسامه خفيفه يلقي التحيه ومعزياً ( سوسن ) : مرحباً البقيه في حياتك ياأنسه ( سوسن )

سوسن : والحزن بادي على وجهها : أهلاً بك .

عطا : يُعرف بنفسه : أنا محامي أوكلت من قبل المحكمه لدفاع عن قضية المتهمه ( ايمان ) أدعى (عطا عطا الله الزناتي ) .

سوسن : بغضب لما سمعت اسم ايمان : وماذا تريد .

عطا : أريد التحدث اليك فقط .

سوسن: بصراخ قبل أن تقفل الباب بوجهه منهيه المقابله : وأنا لأريد التحدث بهذا الموضوع .

عطا : بأعصاب هادئه وابتسامه خفيفه تعلو وجهه يعود ليقرع الباب من جديد .

سوسن : تفتح الباب مرة أخرى والغضب في وجهها قائله : قلت لك لاأريد تبادل الحديث في هذا هيا أرحل من هنا .

وهمت بأقفال الباب مرة أخرى ألا أن ( عطا ) وضع قدمه أمام الباب مانعاً أياها من اقفاله قائلاً : أصغي ألي قليلاً يا (سوسن ) أن احساسي ببرائة ( ايمان ) هو الذي دفعني للقائك اليوم أرجوك لاتتعجلي بالحكم على الأمور من الوهله الاولى , دعي لي فرصه لعلي أفلح بما أصبو اليه .

سوسن : وقد أقتنعت نوعا ما بما يقوله ( عطا ) : تفضل بالدخول .

عطا : بعـد أن شـكر ( سوسـن ) لاصغائها يدخـل الشقه متلفتـاً يميناً ويساراً بنظره فـي أرجائهـا معبراً عن إعجابه في ترتيبها الجميل قائلاً ببتسامته الخفيفه : انه منزل جميل حقاً يا أنسه .

سوسن : شكراً على المجامله أرجو أن تدخل في الموضوع مباشره فأنا مشغوله .

عطا : لاعليك لن أطيل كل ماأريده هو معرفة نوع العلاقه التي كانت تربطكم انت ووالدك بالمتهمه ( ايمان ) فقط .

سوسن : لقد قلت كل شيئ عـن تلك العلاقه العينه فـي محضر الشرطه أثناء التحقيق وليس لدي شئ جديد فـي هـذا المضمار أضيفه فـلا تتعب نفسك اذا كنت قـد جئت لهذه الغايه , ايها المحامي .

عطا : لقد عرفت انكم كنتم على علاقه حميمه بالمتهمه فهل لي أن اسمع تفاصيلها منك شخصياً ياأنسه .

سوسن : متفاديه الحديث بذلك : أرجوك أيها المحامي أنا متعبه الان واريدك أن تخرج حتى ا أستريح .

عطا: يحدق بها وقد أصابها شئ من التوتر وهي تضيف قائله له : أن ( ايمان ) هي القاتله وكل الأدله تؤكد ذلك والمحكمه ايضاً ثم تضيف : وما عليك الأن ايها المحامي ألا ان تخرج من هنا فلا يوجد لدي ما أقوله عن تلك الخائنه .

سوسن: تفتح باب الشقه لما وصلت اليه قاصده المحامي أن يغادر .

عطا: لما وصل باب الشقه محدقاً ( بسوسن ) قائلاً لها بصوت واثق : لو لم يكن لديك شك بنسبة واحد بالمئه لما أدخلتني هنا لتبادل اطراف الحديث فأنت ياأنسه مثلي تماماً غير مقتنعه بداخلك أن ( ايمان ) هي الفاعله ثم يضيف , وقد بدى على ( سوسن ) الاقتناع نوعاً ما : أن عنواني في الكرت على الطاوله اتصلي بي عندما تتغلبين على يأسك .

ثم يغادر ( عطا ) متجهاَ الى مركز الشرطه لمقابلة المحقق ( سيف الدين ) لعله يجد لديه شئ جديد يفيده في هذه القضيه المعقدة .

في أثناء ماكان ( عطا ) متجها الى مركز الشرطه لمقابلة المحقق (سيف) أحس بأن (سوسن) غير مقتنعه بأن ( ايمان ) أقدمت على قتل والدها ولاكن ادانة المحكمه لها بالادله القاطعه جعلها تصدق بعض الشئ .

مشهد داخلي . مركز الشرطه. نهاراً .

يعلم ( عطا ) عن طريق أحد العاملين بمركز الشرطه أن المحقق ( سيف الدين ) قد تم نقله الى مصلحة الجمارك في صباح نفس اليوم , يذهب بعد ذلك ( عطا ) الى البانسيون ليستريح ويستجمع بعض افكارة حيث يعزم على الذهاب لمقابلة المتهمه ( ايمان ) في صباح اليوم التالي بسجن النساء .

مشهد داخلي . بسجن النساء . صباحاً .

السجانه تفتح باب العنبر التي به ( ايمان ) قائله لها بخشونه : هيا لديك زياره .

ايمان : يأنسه ممن الزياره .

السجانه : انه محاميك .

ايمان: أنا لم أوكل محامياً .

ا السجانه : بصراخ : لاتكثري من الكلام انهضي بسرعه والاأتخذت معك اجراءً اخر .

ايمان : خوفاً من السجانه ودون رغبه منها بذلك تذهب معها لمقابلة المحامي .

السجانه : وقد وصلت غرفة مدير السجن تدق الباب مستأذنه المدير بالدخول .

مدير السجن : يسمح بالدخول .

السجانه : تدخل قائله : أحضرت السجينه ( ايمان ) سيدي .

مديرالسجن : أدخليها .

ايمان : تدخل الغرفه وعيناها مليئه باليأس والحزن الواضح بهما ليقينها بأنه ليس هناك أمل بالأفلات من حكم الاعدام الذي ثبت بحقها .

المحامي عطا : يدعو ( ايمان ) الى الجلوس على المقعد بجانب المكتب امامه .

مدير السجن : قبل أن يهم بالمغادره كي يتمكن المحامي من التحدث بحريه مع موكلته قائلاً :

هذا المحامي ( عطا ) موكل من قبل المحكمه لدفاع عنكِ ( ياايمان ) فساعديه قدرا ماتسطتيعين ليتسنى له مساعدتك .

عطا : يشكر مدير السجن على لطف مجاملته قبل مغادرة الغرفة منفرداً ( بايمان ) ناظراً اليها قائلا : أرفعي رأسك يا ( ايمان ) كي أرى في عينيك البراءة التي أبحث عنها أذاأنني لاأترافع عن أحد حتى أكون متاكداً من براءته.

ايمان : وقد أثار (عطا ) حفيظتها بكلامه فترفع رأسها وتنظر اليه .

عطا : منبهرً بجمال عينيها قائلا : مـن يستطع أن يصدق بأن هـذه العيون تستطيع أن تقتل عصفوراً , ثـم يضيف مبتـسماً : لـو كنت فـي مكان القاضـي لأصـدرت حكماً بالبراءة دون تردد

ايمان : مبتسمة معبرة عن أرتياحها لمجاملات المحامي عطا اللطيفة .

عطا : نعم من البداية أرني هذه الأبتسامة الرقيقة .

ايمان : أنا لم أطلب محامي فلماذا توليت هذه القضية .

عطا : لأنني أحس بأنك بريئة وعيناك أكدت لي ذلك وأذا لم تصدقينني بأمكانك سؤالهما .

ايمان : تبدو متفائلً كثيراً فعيناي ليست دليلاً على براءتي .

عطا : أنا لستُ متفائلاً فحسب , بل متأكدً من برائتك وسأظهرها عما قريب , فلا تدعي اليأس يسيطر عليك .

ايمان : أنا محامية مثلك وهذه القضية خاسرة , فلما تترافع في قضية خاسرة هل من أجل المال أم من أجل الشهرة ؟

أذا كنت تريد المال فلن تحصل عليه فأنا لست ثرية بالدرجة الكافية لأتحمل عبئ تكاليف مثل هذا النوع من القضايا بأتعابها الخيالية , أما أذا كنت تريد الشهرة وهو الأحتمال الأقوى فستحظى بها عندما تكتب الصحافة عنك في مقالتها وتصبح معروفاً في حقل الجنايات وتجني وقتها زبائناً كثر الى مكتبك نتيجة الدعاية هذه المرافعات بقضيتي التي أنا وأنتَ والجميع يعلم بأنها قضية خاسرة . ثم امتلئت عيناها بالدموع قائلة لما وصلت الباب هاما بالمغادرة : اهنئكَ أيها المحامي على طريقتك هذه في الدعاية لنفسك فهذه طريقة جيدة كي يسوق المحامي بها نفسه , ويُعرف بوقت قصير .

عطا : يقف متهجماً نحو ( ايمان ) عند الباب قائلا : أنتظري يا ( ايمان ) , ثم يعطيها منديلاً التقطه من جيبه ويجفف دموعها التي تسيل على وجنتيها مضيفاً :

قد أسئتي الظن بي يا ( ايمان ) فأنا لا أسعى وراء الشهرة أو المال , كل ما في الأمر أنني أريد أنقاذ حياة أنسانه بريئة من حكم الأعدام فقط .

ايمان : وقد كان عطا يهم بالمغادرة قائلة : انتطر , انا …… يقاطعها عطا قائلاً

عطا : سأتي لزيارتك في وقت آخر .. ثم يرحل

ايمان : بعد أن أعادتها السجانة الى غرفتها مع بقية زملاءها السجينات .

سلمى : تسأل ايمان فور وصولها الغرفة .

سلمى : هيا قولي لي ماذا قال المحامي ؟

ايمان : حزينة : لم يقل شيئأ .

سلمى : متعجبة : كيف لم يقل شيئا ؟ …. هل كنتم تلعبون الورق كل هذا الوقت أم ذهبتم لحضور حفل ميلاد أحد الأصدقاء ؟

ايمان : لا , لقد قلت له شيئ ربما جرحت مشاعره على الرغم من أنه كان لطيفا جدا معي .

سلمى : هـذا يعني أنـك أضعتي مـن بين يديك محامي قـد يخلصك من حكم الأعدام أيتها المجنونة .

ايمان : أكون مجنونة لو صدقت بأنني لن أعدم فزمن المعجزات قد ولى .

سلمى : أُقسم انكِ فقدتي صوابك .

مشهد خارجي . الشارع . ليلاً .

يتجه عطا الى البنسيون وهو يسير على قدميه في ذلك الشارع الفرعي الهادئ بعض الشيئ لما أحس بأن هناك من يتبعه ويراقبه فلم يعر الموضوع أي أهمية حتى صباح اليوم التالي الذي قرر به الذهاب لمقابلة ( سوسن ) .

مشهد داخلي . شقة الدكتور اسامة . صباحاً .

عطا : يقرع جرس الباب بعد وصوله .

سوسن : لما فتحت الباب قائلة : أنتَ مرة أخرى .

عطا : نعم أنا اتسمحي لي بالدخول ؟

سوسن : لماذا ؟

عطا : أريد التحدث اليك بشيئ ضروري وهام .

سوسن: ليس هناك شيئ ضروري وهام لقد قلت لك سابقاً بأنني لا أرغب بالحديث ولا أريد سماع شيئ فأنا أحاول نسيان ما حدث .

عطا : ولكن …….. تقاطعه قائلة :

سوسن : أرجوك ليس لدي وقت للكلام .

عطا : ولكن اسمعي فقط ما جئت من أجله ربما يكون مهما لكِ .

سوسن : حسناً … قل ماهو ذلكَ الشيئ بسرعة رجاءً .

عطا : وهل أقول وأنا واقف عند الباب ألن تدعيني للدخول يا أنسة .

سوسن : أنا أسفة …… لا استطيع ذلك لأنني أجمع حاجياتي فقد عزمت على السفر .

عطا : وهل لي أن أعرف أين ستكون وجهتك .

سوسن: وما شئنك انت ؟

عطا : أنا أسف فقد كان مجرد استفسار فقط .

سوسن : أنا التي يجب أن تتأسف فأنا متوترة بعض الشيء فقد عزمت على الرحيل بعد أن فقدتُ والدي متجهة الى الولايات المتحدة لأبقى عند عمتي فهي ما تبقى لي من أقارب .

عطا : عفواً … ليس لديك أقارب سوى عمتك فقط !

سوسن : أجل .. فجدي لم ينجب سوى والدي رحمه الله وعمتي فقط .

عطا : وأنتِ قررت الهرب الى كنف عمتك لايجدر بك هذا الاستسلام لا بد لك من المواجهة يا أنسة .

سوسن: عفواً …. أنا لستُ أهرب من شيء .

عطا: بل أنتِ كذلك .

سوسن : ما الذي تقوله .. هل فقدت صوابك ؟!!

عطا: أنتِ ياأنسة قتلت حبك ( لايمان ) ….. تقاطعه قائلة :

سوسن : لاعجب في ذلك فأنا لا أحب المجرمين .

عطا : بل أنتِ تحبينها والدليل على ذلك أن عقلك يقول أنها مجرمة ومشاعرك تقول النقيض تمام , فأنتِ ياأنسة تفقدين بها صديقتك الحميمة ( ايمان ) عندما تساق الى حبل المشنقة وذلك بدافع الشعور القوي بداخلك الذي يقول لك بأنها بريئة , فلماذا تحاولين إخفاء مشاعرك الصادقة تجاه صديقتك ؟

سوسن : أمتلأت عيناها بالبكاء قائلة في ما كنت تهم بأقفال الباب : لا أنها القاتلة نعم هي قاتلة .

عطا : وقد وضع قدمه أمام الباب كي لا يقفل : حسنا … هيا أذهبي حيث شئتي ودعي قاتل أبيك حراً طليقاً … ثم يضيف قائلاً : نصيحتي يا أنسة أن تشتري لضميرك مسسكناً , لأنه سيبقى يئنبكِ حتى لو ذهبت الى كوكب آخر .

سوسن : تصرخ في وجه ( عطا ) من خلال دموعها التي تنهمر : تباً لك … إذهب من أمامي ثم تقفل الباب بقوة شديد لتنهار خلفه غارقة بدموعها محدثه نفسها قائلة : من أين أتاني هذا المجنون .. ماذا فعلت كي يحصل لي كل هذا ؟

عطا : وقد فقد الأمل في كسب ( سوسن ) لصالحه وأقناعها ببرائة ( ايمان ) .

مشهد داخلي . البانسيون . عصراً .

يذهب الى البانسيون الذي يقيم به ليأخذ قسطاً من الراحه حتى يحل المساء أذا يهم بالخروج قاصداً إحدا الكازينوهات ليحظى ببعض الوقت الممتع لاكن لم يحصل على ذلك ففي قرابة الثلاث ساعات وهو منهمك بالتفكير بالحلقه المفقوده بالقضيه التي أحس بأنها تقفل في وجهه من كل الجوانب وبعد كل تلك الغفوه التى غرق بها ( عطا ) دون أن يشعر بمن حوله الذين يرقصون ويستمتعون بوقتهم نظر الى ساعته التي كانت تشير الى تمام العاشره مسائاً .

مشهد خارجي . سيارة الأجره . ليلاً .

خرج مستقلاً سيارة أجره متجهاً الى البانسيون ومازال منهمكاً بالتفكير بالقضيه حتى أنه لم يشعر بالذي كان يتبعه اينما ذهب في تلك اليله , حتى وصل الى البانسيون .

مشهد داخلي . البانسيون . صالة الأستقبال . ليلاً .

موظف الاستقبال : سيد ( عطا ) لقد أتصل بك شخص أكثر من مره وأنت في الخارج .

عطا : غير مكترث : ومن من الأتصال .

الموظف : أنه من فتاه لم تقل أسمها .

عطا : مستائاً مما يقوله الموظف : إذا لم تقل أسمها فلما تقول لي .

الموظف : عفواً يا سيدي أعتقدتُ بأن هذا الموضوع قد يهمك أن تعرفه .

عطا : حسنا أعطني مفتاح الغرفه فأنا متعب أريد أن أخلد الى النوم .

الموطف : عفواً ياسيدي نسيت ان اخبرك ان ثم فتاه تنتظرك بصالة الأنتظار منذو مايقارب الساعه تقريباً .

عطا : ألتفت ناظراً اليها إذبها ( سوسن ) .

سوسن : لما وصل ( عطا ) اليها دون أن يتكلم : أن كلامك في الأمس هو الذي أتى بي الى هنا وبالمناسبة لا أنكر بأنك تملك قدرة هائلة بالتأثير على الأخرين بكلامك المقنع .

عطا : شكراً على المجاملة اللطيفة .. ولكن الذي أتى بِكِ الى هنا هو الشعور المشترك بيننا ببرائة ( ايمان ) …. ثم يتابع قائلاً : تفضلي بالجلوس .

سوسن : شكراً ولكنني مضطرة للذهاب فالوقت متأخر كما تعمل لذا سأنتظر قدومك غدا الساعة العاشرة صباحاً أذا كان يناسبك ذلك .

عطا : بشيء من السعادة لما يسمع … بالتأكيد سأتي ولكن أسمحي لي بأيصالك .

سوسن : شكراً لك فلدي سيارتي الى اللقاء .

عطا : مع السلامة .

تذهب ( سوسن ) ويصعد (عطا) الـى الغرفة سعيداً بذلك اللقاء فقـد أـستطاع أن يؤثر ( بسوسن ) .

مشهد داخلي . غرفة عطا . ليلاً .

يجلس ليحتسي كوباً من الشاي قد صنعه هو بنفسه ويفكر بطبيعة الأسئلة التي سيوجها (لسوسن) غداً .

في صباح اليوم التالي توجه ( عطا ) الى موعده مع ( سوسن ) .

مشهد داخلي. الشقة . صباحاً .

عطا : يقرع الجرس .

سوسن : بعد فتح الباب … تفضل بالدخول رجاءً .

عطا : بعد دخوله بشيء من الدعابة : كما قلتُ سابقاً أن شقتكِ جميلة الا تريدين بيعها ؟

سوسن : مبتسمة … دعنا من الشقة الأن وقل لي ماذا تحب أن تشرب ؟

عطا : فنجاناً من القهوة أذا سمحتي بذلك .

سوسن : بعد أن جاءت بالقهوة : تفضل القهوة أيها المحامي .

عطا : شكراً لقد أتعبتِ نفسك .

سوسن : لا عليك أنه واجب الضيافة .

عطا : أتسمحين لي بسؤال بسيط ؟

سوسن : بالطبع تفضل .

عطا : أليس لديكم خادمه وحالكم ميسور كما أرى وهذا يساعد في حل مشكلة البطالة بعض الشيء يبتسمان معا .

سوسن : أن سؤلك غريب نوعا ما .

عطا : عفواً …. لم أقصد شيء , أنه مجرد فضول مني فقط وذلك لأنكِ طالبة جامعية ورحمه الله كان أستاذاً في الجامعة أي أنكم لستم متفرغين لأعمال المنزل تقريباً .

سوسن : معك حق …. لقد كان لدينا خادمة لكنها سرقت بعض المجوهرات التي تخص والدتي رحمها الله والتي كنت أحتفظ بها في غرفتي .

عطا : وهل وجدتم المسروقات والخادمة ؟

سوسن : لقد قام أبي رحمه الله بعمل تبليغ عن الحاث في قسم الشرطة لنسترد ما سرق منا ولكن الشرطة وجدت الخادمة جثة هامدة عندما صدمتها سيارة قدلاذت بالفرار دون أي تفاصيل أخرى .

عطا : والمجوهرات … هل أعيدت لكم ؟

سوسن : لا لم تجد الشرطة بحوزتها سوى بعض المال وأوراق دلت على هويتها .

عطا : أنا أسف .

سوسن : لاعليك فالخادمات هكذا دائما .

عطا : بعد أن ارتشف من فنجان القهوة : هل كان للدكتور ( اسامة ) أي أعداء ؟

سوسن : لا … لا أعتقد ذلك .

عطا : حسناً ماهي قصة المرأة التي أتهمت الدكتور ( اسامة ) بالأعتداء عليها ؟

سوسن : لقد كان أدعاءً كاذب من امرأة حاوت التقرب الى أبي فرفض ذلك .. هذا الذي جعلها تتهمه , ووقتها ثبتت اكاذيبها لما برئت المحكمة ( ابي ) .

عطا : هذا يدل أن للدكتور ( اسامة ) أعداء لعلمهم هم من دفعوها بهذه المرأة لتشويه سمعته ولعلهم هم أنفسهم من ورطه ( ايمان ) بمقتل والدك ولاعجب بذلك فأناس جمة كان الدكتور (اسامة ) يهاجمهم بمقالاته هم أصحاب نفوذ ولايعجزون عن عمل أي شيء يريدونه مهما كان صعباً أو مستحيلاً .

سوسن : ما تقوله صحيح , ولكن الذين كان يتحدث عنهم أبي في مقالاته هم أصحاب مراكز حساسة واالعداء ليس مخفي عن أحد ولو أرادوا فعل شيء لفعلوه منذ سنوات حيث أنهم لايستطيعون ذلك مهما بلغت قوتهم بسبب أنهم سيُعرفون على الفور .

أما بالنسبة للقضية الأخلاقية فهي ليست الا مجرد صدفة لأن الفتاة التي ادعت بتحرش والدي بها هي طالبة سيئة السمعة و الاخلاق لديه بالجامعة ليس الا .

عطا: هز رأسه متحدثا : أريد التعرف بمدى العلاقة وطبيعتها التي كانت تبرطكم انتِ ووالدكِ بالمحامية ( ايمان ) رجائاً .

سوسن : تهز رأسها بالموافقة متحدثة : علاقة ( ايمان ) بأبي مثل علاقتي أنا به .

عطا : هل تسمحين بالتوضيح أكثر ؟

سوسن : أن ( ايمان ) يتيمة الأبوين منذ صغرها أذ قضيا نحبهما واخوها الصغير في حادث سيارة وقع لهم , فقام بالاشراف على تربيتها عمها الذي كان يقسوى عليها واا كانت (ايمان) تعتبر أبي بمثابة والدها الذي فقدته وأبي كان يعالمها كمعاملتي تماما..او بالاحرى أفضل من معاملتي لأنها يتيمة الابوين .

عطا : هل تسمحين أن تقولي لي كيف تعرفتم ( بايمان ) ؟

سوسن : نعم … لقد قامت ( ايمان ) بالتطوع للدفاع عن أبي في القضية الاخلاقية التي نسبت اليه دون أن تتقاضى أي أجر لذلك حيث كانت متيقنة ببرائته فقد كانت من أشد المعجبين بوطنيته وحرية الكتابة للفاسدين والمفسدين في مقالاته وحرصه الشديد عن تماسك ابناء أمته , حيث قالت لي يومها عندما أردت تقديم قيمة أتعاب المحاماة لها : أن الواجب يحتم على أي محامي شريف الدفاع عن الشرفاء أذا اتهموا بالباطل .

عطا : حسناً .. بقي أن تخبريني أنتِ عن علا قتك ( بايمان ) .

سوسن : قبل أن تبكي متأثرة : اني اعتبر ( ايمان ) كأختي الكبيرة وقدوتي ومرجعي من أي شيئ يصعب علي فهمه فهي تحبني وتعاملني بكل رقة وعطف ولم اعهدها منذ فقدت امي وأنا صغير حيث كنت أشعر بانها تعطف علي كوالدتي بمشاعرها ومخاوفها وحرصها علي وعلى الرغم من أنها مطلقة فقد كانت مثابرة لكل مستحيل , طيبة وتحب مساعدة الأخرين . لا تلتفت الى الوراء أبدا ولا تعرف معنى لليأس , ولطالما اعتبرتها قدوتي .

عطا : إمسحي دموعك الأن فالدموع لن تفيد قبل البرائه وأنما بعدها تعبيراً عن الفرح .

سوسن : مبتسمة : أتستطيع ذلك فعلا ؟

عطا : أراكِ متحمسة لذلك .

سوسن : أجل فأحساسي يقول بانها بريئة .

عطا : ولدي نفس الشعور أيضا ولكن بجب على ( ايمان ) أن تساعد نفسها لتخرج من حالة اليأس التي سيطرت عليها كي يتسنى لي أثبات براءتها .

سوسن : ماذا تقصد ؟

عطا : لقد زرتها في السجن حيث وجدتها مستسلمة لليأس تماما .

سوسن : أذا ماذا علينا أن نفعل لنستطيع مساعدتها ؟

عطا : سؤال جيد ….. أن ما علينا فعله هو أن نزورها معاً .

سوسن : ولماذا أزوراها وأنا إبنة المتهمة بقتله ؟

عطا : عليك أن تكوني أذكى من ذلك ياأنسة فعندما ترى ( ايمان ) أنكِ غير مصدقة أنها قتلت والدك عندها ستخرج من حالة اليأس التي تسيطر عليها وتشعر بالأمل الذي سيعيدها الى الحياة من جديد وعندها نستطيع مساعدتها .

سوسن : أنتَ ذكي جداً ياأستاذ ( عطا ) أثق بقدرتك على ذلك أكثر من السابق الأن .

ينطلقان بعدها لمقابلة ( ايمان ) في السجن .

مشهد داخلي . سجن النساء . نهاراً .

تدخل ( ايمان ) الغرفة بعد أن تم أستدعائها للزيارة لتتفاجئ بوجود أبنة من أُتهمت بقتله فتحاول المغادرة تناديها سوسن قائلة :

سوسن : كيف حالك يا ( ايمان ) ؟

ايمان : تتفادى المواجهة وتنادي السجانة متوترة : أريد العودة الى زنزانتي .

سوسن : باشتياق : الاتريدين رؤيتي ؟ هل هذه مقابلتك لصديقتك وحبيبتك ( سوسو ) ؟

تتجه نحو ( ايمان ) الواقفة عند الباب بخطوات متلهفة سريعة وتعانقها بقوة وقد أمتلئت وجنتاها بالدموع قائلة : أني احبك .

ايمان : وقد أجهشت بالبكاء أيضا : وأنا أحبك أيضا يا صغيرتي .

عطا : (لايمان )مبتسما :هل أعجبتك المفاجأة ؟

ايمان : باكية تتجه نحوه وقد أمتلأ صدرها بالأمل قائلة : لماذا تفعل كل هذا ؟

عطا : لأنني أريد أن أفعل كل هذا ولأنَ هذا يجب أن يحدث .

ايمان: لم أفهم شيئاًً .

عطا : ولا أنا أيضاً .

يضحكون ثلاثتهم ….

تنتهي الزيارة وقد أعاد ( عطا ) بطريقة ذكية الأمل والثقة ( لايمان ) البائسة حسب ما خطط له مسبقاً .

تذهب ( سوسن ) لشقتها و( عطا ) للبنسيون بعد أن أتفقا معاً أن يتقابلا في صباح اليوم التالي بشقة ( سوسن ) ليبحثا في أوراق وحاجيات الدكتور ( اسامة ) لعلهم يجدون شيئاً ما يفيدهم في هذه القضية في اثبات برائة ( ايمان ) .

مشهد داخلي . شقة ( اسامة ) . صباحاً.

بعد بحث طويل ومتعب لم يجدوا شيئاً ذا أهمية في اوراق الدكتور ( اسامة ) حيث جلسا بعدها لأخذ قسط من الراحة وتناولا القهوة معاً حيث قام ( عطا ) بسؤال (سوسن ) :

عطا : هل كان الدكتور ( اسامة ) يتردد على مكان آخر غير الكليه والجريده ؟

سوسن : لا أعتقد ولكنه كان يذهب الى شقتنا القديمة التي تحمل كل ذكرياته مع والدتي وخصوصاً عندما يكون حزيناً .

عطا : بحماس واندفاع : ممتازهيا بنا لنذهب الى هناك .

يذهبان معاً الى الشقة القديمة في حي ( الاشرفية ) .

مشهد داخلي . شقة الأشرفية . نهاراً .

بعـد بحث دقيق فـي أرجاء الشقة المليئة بالغبارعلى أمتعتها ليحالفهما الحظ بوجود بعض مذكرات الدكتور ( اسامة ) المخبأه والتي تحمل أسراراً جدا خطيرة لاسماء مرموقة لها علاقات مشبوهة بتنظيمات أجنبية غير مشروعة فيقوم ( عطا ) بأعادتها الى مكانها بعد أن قرر أظهارها في الوقت المناسب فأثار ذلك التصرف حفيظة ( سوسن ) التي قامت بسؤاله عـن ذلك .

سوسن : لماذا أعدت المذكرات وهي قد تفيد بشكل كبير في ما نصبوا اليه ؟

عطا : أنا معك في هذا لاكن ظهورهذه الأوراق الأن يعمل على أعادة التحقيق من جديد في قضايا قديمة مع اولئك الأشخاص وسنقع في أحتمالات هنا لأن هؤلاء الاشخاص قد يكون أحدهم القاتل وقد لا يكون وهذا غير كاف كدليل على برائة ( ايمان ) .

عطا: عن طريق الأسماء المذكورة في هذه الأوراق .

سوسن: وكيف ستعلم ذلك أذا لم تقدم هذه الأوراق للشرطة وتقوم الشرطة باستدعائهم والتحقيق معهم ومعرفة الحقيقة منهم ؟

عطا : أتظنين أن هؤلاء الناس تستطيع الشرطة استدعائهم للتحقيق معهم ؟

سوسن: أذاً ماذا تريد أن نفعل ؟

عطا : يجب أن نذهب الأن وسأقوم بالتفكير بالذي يجب أن أفعله .

سوسن : يجب عليك التفكير بسرعة فليس هناك وقت كافي على جلسة الأستئناف سوى يومين فقط .

عطا : أعرف ذلك … هيا بنا .

ويذهبان بعد أن حل الظلام كل الى مكان اقامته….

مشهد داخلي . البنسيون. ليلاً .

موظف الأسستقبال ( لعطا ) فور وصوله .

الموظف : سيدي ثمة شخص ينتظرك في قاعة الانتظار .

عطا : وهو مجتهد في التفكير يتجه الى القاعة لمقابلة ذلك الرجل .

الرجل المنتظر لعطا : مرحباً سيد عطا أنا أدعى ( مصطفى حسان ) وأعمل موظفاً لدى السيد (حيدرغيث ) صاحب شركة غيث المعروفة للاستيراد والتصدير .

عطا : حسناً : ماذا تريد ؟

مصطفى حسان : أن السيد ( حيدرغيث ) يريد مقابلتك بأمر هام وضروري .

عطا : وما هو الأمر الهام والضروري هذا ؟

مصطفى حسان : لا أعلم يا سيدي أن الأوامر التي أحملها الأن هي أن اقوم بإيصالكَ للسيد ( حيدر غيث ) .

عطا : متعجباً : وهل سنذهب الليلة أني متعب جداً ولا استطيعُ ذلك دع أمر المقابلة للغد .

مصطفى : كما قلت لك سيدي أن الامر هام وضروري حيث أن السيد ( حيدرغيث ) بانتظارك في قصره لذا ارجو منك يا سيدي ان لاتضظرني لاخذك بطريقة غير لائقة .

عطا : يتلفت حوله ليرى الرجال ذوا البدل السود ينظرون أليه من كل جانب قاءئلاً : حسناً …. هيا بنا

مشهد داخلي . قصر حيدر غيث . ليلاً .

تقوم الخادمة بواجب الضيافة ( لعطا ) بتقديم القهوة له ريثما يأتيه السيد ( حيدرغيث ) للقاءئه

وصوله حيدر غيث بعد لصالة القصر حيث كان ( عطا ) بالانتظار .

حيدر : أهلاً بك أيها المحامي المثابر .

عطا : مبهراً بمحتويات القصر وقف معبراً عن تقديره وأحترامه للمليونير المعروف قائلاً :

أهلاً بك يا سيدي .

حيدر : تفضل سيد ( عطا ) بالجلوس .

عطا : شكراً لك سيدي .

حيدر : أعتقد أنك شاب وأنا اقدر طموح الشباب الذين في مقتبل العمر أمثالك لذا استدعيتك هنا كي أصفق لك طموحك يا سيد ( عطا ) .

عطا : وكيف يكون ذلك يا سيدي ؟

حيدر : أفتح الحقيبة السوداء أمامك على الطاولة أذا اردت أن تعرف كيف ذلك .

عطا : يفتح الحقيبة ليبتلع ريقه بعد المفاجأة التي بدت على وجهه عندما رأى ما بداخل الحقيبة من نقود كثيرة .

حيدر : (100,000) د ولار ما رأيك لوتأخذها معك وأنت ذاهب الى البانسيون الليلة ؟

عطا: والكلمات تكاد تخرج بصعوبة من حلقه : هل كل هذا لي أنا ؟ !

حيدر : نعم لكَ انت .

عطا : في محاولة لتمالكِ نفسه قائلاً : حسناً .. مقابل ماذا ؟

حيدر : ليس بالكثير فقط تترك القضية التي لا تكل من الحبث في تفاصيلها .

عطا : هذا يدل على أن ( ايمان ) بريئة كما توقعت سابقاً .

حيدر : بعد أن وقف رجلان من رجاله العمالقة خلف ( عطا ) وهو جالس : هل تحب أن تأكل العنب أم أنك تقاتل الناطور ؟

عطا : وقد التفت الى العملاقان خلفه : أكل العنب يا سيدي .

حيدر : كنت أعلم أنك رجل ذكي سيد ( عطا ) .

عطا : شكراً لك سيدي ولكن أسمح لي بسؤال يقف بحلقي كالحصى يكاد يخنقني .

حيدر : تفضل .

عطا : كما لاحظت يا سيدي أنك قادر على جعلي وجبة عشاء في هذا القصر فلما تعرض علي المال وبامكانك قتلي وأنت قادر على ذلك .

حيدر : يضحك بقهقهة : ألم أقل انك شاب ذكي جداً وأنا احب الاذكياء والطموحين مثلك

ثم ينادي ( حيدر ) مساعده مصطفى لاعادة ( عطا ) مع المال الى المكان الذي احضره منه .

مشهد داخلي . البانسيون . مسائاً .

سوسن : تسأل موظف الاستقبال عن المحامي ( عطا ) : مرحبا أريد مقابلة المحامي (عطا ) اذا سمحت .

الموظف : عذراً سيدتي أن المحامي ( عطا ) قد غادر البانسيون صباحا متجها الى المطار

سوسن : متفاجئة : وأين وجهته ؟

الموظف: لا أدري سيدتي فلم يترك عنواناً بهذا الشأن .

سوسن تغادر الى شقتها وقد صعقها أختفاء ( عطا ) المفاجئ دونما سبب لذلك وتعزم في صباح اليوم التالي الذهاب الى السجن لاخبار ( ايمان ) بما حدث .

مشهد داخلي . في سجن النساء . صباحا ً.

سوسن تعلم ( ايمان ) بالخبر الذي وقع عليها كالصاعقة فقد ايقنت وقتها ( ايمان ) أن ليس هناك أمل بالفلات من حكم الأعدام وخاصة أنه لم يبق سوى بضعة أيام اذا ما ظهر المحامي الموكل بدفاع عن قضية الاستئناف .

مشهد داخلي . سجن النساء . ليلاً .

لم يمض الكثيرعلـى اختفاء المحامـي ( عطا ) حتـى ظهـر ( ناصر ) الذي عمـل علـى تهـريب ( ايمان ) من السجن التي كتب لها النجاح رغم صعوبتها بمساعدة ( سلمى ) وأحدى السجينات التي تقاضت أجراً لابأس به من المال مقابل تلك الخدمه , يهم بعدها ( ناصر ) الى أخذ (ايمان) الى مكان أمن بعيداً عن الانظار داخل شقة قد استأجرها مسبقا .

مشهد داخلي . الشقة . في الربع الاخير من الليل .

ايمان : أريد أن ارى ( سوسن ) .

ناصر : بعد تررد وخوف من أن تفضح أمرهما ( سوسن ) وافق على ذلك : حسناً , سأتي بها في الصباح .

ايمان : ما سبب مساعدتك لي ؟

ناصر : أني أدين لكِ بحياتي فلقد أنقذتني من الموت وأنا جريح في شقتك .

ايمان : لكنني لا ارى في ذلك دين فقد كنت في حالة لا تحسد عليها .

ناصر: حسناً … ما الذي تنوين فعله الان ؟

ايمان: لا أعرف .

ناصر : تعلمين أنني لا أعرف عنك سوى أنك محامية وعلمت ذلك عن طريق الصحف .

ايمان : أما أنا فأعلم الكثير اذ تمنيت لقاءك بعد أن غادرت فجأة لأقول لك بأنني قد تطوعت بدفاع عنك في قضيتك ولكن الظريف انك لم تساعد باكمال ما بدات به للاسفى .

ناصر : دعينا الان من قضيتي فالمهم الان أن نجد طريقة نثبت فيها براءتك وبعدها نتحدث عن قضيتي وذلك بعدا أن ينتهي اليأس بداخلك….. ويبتسم

ايمان : بحزن مبتسمة أيضا : أنا لستُ الا أمراة فاشلة فشلت في زواجي وها أنا الان افشل في حياتي كلها وأواجه الموت المؤكد .

ناصر : هل أنتِ مطلقة ؟

ايمان : أجل فبعد تخرجي من الجامعة تزوجت برجل أعمال يدعى ( حيدرغيث ) صاحب كبرى شركات الاستيراد والتصدير على المستوى المحلي ذلك بعد أن رأني بالمحكمة أترافع في قضية سبقت قضيته ثم تعرف بي وأعجبنا ببعضنا وتزوجنا , ثم هجرته طالبتاً الطلاق بعد سنة واحدة وحصلت عليه بعدما أكتشفت بأنه أنسان غير سوي ولحسن حظي أنني لم أنجب أطفالاً من ذلك الزواج الفاشل .

ناصر: أعتذر اذا كنت تسببت لك بألم ما من سؤالي .

ايمان : لا عليك حدثني عنكَ ماذا فعلت في كل تلك الفترة التي اختفيه بها ؟

الفصل الثالث


 

مشهد داخلي . مركز الشرطه . صباحا ً.

يظهر المحقق ( سالم عطيه ) ليتولى التحقيق مع زميله ( نزار حسان) الذي هو أصلاً يحقق في قضية أختفاء الصحفي الشهير ( خالد علي ) الذي نشر عن هروب ( أيمان ) من السجن قبل أختفائه المفاجئ ويتلازمان المحققان ( سالم ونزار ) في تحقيقاتهم اذ يقوم المحقق ( سالم ) بأستدعاء ( سوسن ) مرة أخرى بعد أن أستدعاها زميله ( نزار ) ليرى أذا كان هناك داع لوضع حمايه أمنيه على ( سوسن ) تحسباً منه بأقدام ( ايمان ) على قتلها فبدء لديهما بعد ذلك القاء بعض من مشاعر ألاعجاب بينهما .

لم يطل كثيراً أختفاء الصحفي ( خالد علي ) فقد عثرعليه رجال الشرطه ميتاً في قاع إحدى البحيرات بألأضافه إلى فتاه جميله معه .

مشهد داخلي . منتزه ذا بحيره . نهاراً .

رحله إستجماميه لطلبة الجامعه الذين انتشرو في المكان بعضهم يلهو بين الأشجار المتراميه هنا وهناك وبعضهم يمارس رياضة السباحه في البحيره داخل المنتزه , وفي أثناء ما كان أحد الطلبه يسبح في تلك البحيره تسقط منه ساعة يده لتستقر في قاع البحيره فيقوم بالغطس لأحضارها ولكنه يفاجئ بجثتين مقيدتين بثقلات بأقدامهم كي لاتطفوا فيذهب بعد أن أمتلأ رعباً مما رأى الى المقيم على الرحله ليبلغه بما رأى والذي بدوره يبلغ الشرطه التي تحضر إلى المنتزه بأقصى سرعه لأنتشال الجثتين والتي تبين لهم أنها جثة الصحفي ( خالد علي ) المفقود منذ مده وأمراه جميلة الوجه والقوام معه غير معروفة الهويه , يتم بعدها نقل الجثث الى المعمل الجنائي لمعرفة ظروف الوفاه وتفاصيل الجريمه الأوليه .

مشهد داخلي .المعمل الجنائي . نهاراً .

الطبيب متحدثاً للمحقيقين المقيمان على القضيه ( نزار وسالم )

– سبب الوفاه الرئيسي الأختناق تحت الماء , سبب تقيد الضحيتين كلً على حدى بسلاسل بالأيدي والقدمين تحتوي على ثقلات في أسفلها كي لاتتمكن الجثث من أن تطفو فوق السطح الماء .

– حدوث الوفاه يقدر بأسبوع تقريباً من العثورعلى الجثتين .

تبين للمحققان ( نزار وسالم ) أنها جريمة قتل من الدرجه الأولى وأصبحت القضيه تشغل تفكير ( سالم ) دون أن يكترث كثيراً( نزار ) لها حيث بات ( سالم) يبحث عن كثب في كل جوانب الجريمة لما لصحفي من شهره واسعه وأعداء كثر .

مشهد خارجي . المنتزه مسرح الجريمه . نهاراً .

( سالم ) يبحث عن دليل يوصله لهوية الفاعل حتى أتاه زميله ( نزار ) ليدعوه لذهاب بصحبته الى أحدى الحفلات التي دعي اليها ( نزار ) يوافق ( سالم ) على الذهاب مع ( نزار ) بعد أن أقنعه الأخير بأن على المحققين الجنائيون أن يحصلو على قسطاً من الراحه والترفيه كي يستطيعو اكمال اعمالهم التي تحتاج منهم الى تركيز وجهد كبير .

مشهد داخلي . قصر ( حيدر غيث ) . ليلاً .

يذهبان إلى الحفل معـاً ( نزار وسالم ) والتي أقيمت علـى شرف المحقق ( سالم ) بترتيب مـن ( نزار) ( وحيد غيث ) دون معرفة (سالم ) بذلك , أحتفائاً بـه بنقله الى قسم تحقيقات العاصمه , ويتعرف( سالم ) بشخصيات مرموقه ذات مراكز حساسه أثار استغرابه تواجدهم في ذلك الحفل .

وفي صباح اليوم التالي , وبعد أنتهاء ذلك الحفل الذي أستمتع به الجميع .

مشهد داخلي . قسم الشرطه . صباحاً .

المحقق ( سالم ) يغلق ملف قضية الصحفي ( خالد علي ) ويقيدها ضد مجهول بسبب عدم إكتفاء الأدله لديهم .

مشهد داخلي . مطعم عائلي . نهاراً .

( سالم ) يصطحب ( سوسن ) لتناول وجبة الغذاء ليرتبا معاً تفاصيل أمور الزواج بعد أن أحب كل منهما الأخر , وفي أثناء ذلك تطلب ( سوسن ) من ( سالم ) الذي أصبحت تثق بـه مساعدت ( ايمان ) فـي الخروج مـن المأزق التـي هـي بـه يوافـق ( سالم ) على مساعـدة ( ايمان ) كمـا طلبت ( سوسن ) ذلك متفاجـئ بمعرفـة (سوسن) المكان الذي تختبئ به ( ايمان ) فطلب منها أن تأخذه إلى مكان ( ايمان ) فتوافـق ( سوسن ) وهيـه مطمئنه لـه حيث اتفقـا أن يتقابـلا مساءً ليذهبا معـاً لرؤية ( ايمان ) , فـي تلك الاثنـاء يتوجـه ( سالم ) إلـى قسم الشرطـه لتحقق من شخصية ( ناصرعبد الهادي ) الذي ذكرته ( سوسن ) له بقولها أنه هو من ساعد ( ايمان ) في الهرب من السجن , فتبين من خلال جهاز الكمبيوتر ( لسالم ) أن ( ناصر ) فار من وجه العداله اذا أنه مطلوب بقضية صدر بحقه فيها حكم الأعدام غيابياً.

مشهد داخلي . الشقه التي بها ايمان . ليلاً .

وعندمـا حـل المساء يتوجهـان ( سوسن ) و( سالـم ) بسيارتـه العسكريه إلـى مكان ( ايمان ) و( ناصر ) وبعد دخولهما الشقه بدقيقتين يمتلاء ألمكان برجال الشرطه من الداخل والخارج الذين يلقون القبض على ( ايمـان ) من جديد دون العثور على ( ناصر ) الذي لم يكن هناك , تساق ( ايمان ) و( سوسن ) لقسم الشرطه لتحقيق معهم .

مشهد داخلي . قسم الشرطه . ليلاً .

( نزار ) يشرف على التحقيق مع ( ايمان ) التي يتم ايداعها بالزنزانه بعد التحقيق معها لتساق في اليوم التالي الى سجن النساء لينفذ بحقها حكم الأعدام .

يشرف ( سالم ) على التحقيق مع ( سوسن ) بتهمة التستر على مجرم فار مـن وجـه ألعداله وفي أثناء التحقيق سألت ( سوسن ) ( سالم ) عن سبب أستغلالها في معرفة مكان ( ايمان ) بعدأن أحبته ووثقت به والذي أجابها بدوره بأن عمله يحتم عليه القاء القبض على المجرمين دون ـستثناء فزادها ذلك توتراً وأصيبت بأنهيار عصبي أثناءالتحقيق فتم نقلها إلى المستشفى وهي مغماً عليها .

وفي أثناء نقلها إلى المستشفى يبتسم ( سالم ) محدثاً نفسه قائلاً – هكذا هم النساء يقعن في الحب بسرعه – وقام بعدها بالأتصال ( بحيدرغيث ) ليعلمه بما حققه من أنجاز يهمه في القائه القبض على ( ايمان ) , والذي بدوره (حيدر غيث) فرح بما سمع من ( سالم ) وقرر له مكافئه ماليه كبيره لجهوده بالأضافه إلى الثقه المطلقه ألتي منحها ( حيدر )( لسالم ) وأصبح ( سالم ) أحد الأعضاءالمهمين في شبكة ( حيدرغيث ) الغير شرعيه .

مشهد داخلي . قصر ( حيدرغيث ) . ليلا ً .

يحتفل ( حيدرغيث ) بحضور ( سالم ) ومجموعه من الحضور المهمين وفي أثناء الحفل يطلب حيدر من ( سالم ) أن يقوم بالتخلص من ( سوسن ) فقد أصبحت تشكل خطراً عليهم لأعتقادها بأن ( ايمان ) لم تقتل والدها فستبقى في نظر ( حيدر ) تهديداً دائماً ببحثها عن الفاعل الحقيقي حتى لو تم أعدام ( ايمان ) وتقلق راحته اذا بقيت على قيد الحياه لذلك قرر ( حيدر ) التخلص منها بمساعدة ( سالم ) الأول في مجموعته الأجراميه , والذي وافق بشرط إعطائه فرصه لتفكير بكيفية التخلص منها بطريقه لاتثير الشبهات حول موتها .

مشهد داخلي . المستشفى . ليلا ً .

يتنكر ( ناصر) بزي ممرض ليقوم بتهريب ( سوسن ) من المستشفى قبل أن تسترد عافيتها ويتم أعادتها إلى السجن حيث بائت محاولته تلك بالفشل إذ كشفته احدا الممرضات عندما طلبت مساعدته بوضع حقنه مهدئه في وريد أحد المرضى المصاب بنوبة صرع بعدما قامت بتثبيته وتهيئته لذلك لم يعرف ( ناصر ) كيف يحقنها ففضح أمره ولاذا بالفرار مسرعاَ مما لفت أنتباه رجال الشرطه له وقاموا بمطاردته .

مشهد خارجي . شارع فرعي . ليلا ً .

وفي أثناء هرب ( ناصر ) من الشرطه التي تلاحقه يخرج مسرعاً من أحد الأزقه المطله على شارع فرعي فتصدمه سيارة مارسيدس حمراء فتدفعه الصدمه الى أمام السياره مطروحاً على الأسفلت فنهض وقد وجه مسدسه نحو سائقة السيارة وصعد بالمقعد الخلفي ممدداً عليه وأجبرها على الأنطلاق مسرعاً من تلك المنطقه قبل وصول الشرطه .

مشهد داخلي . السيارة . ليلا ً .

الفتاه : سائقة السياره مرعوبه : حسناً يا هذا الى أين تريد الذهاب .

ناصر : وقد أصيبت خاصرته بجرح عميق بعض الشئ : الى أي مكان أمن .

الفتاه : لأعرف مكاناً أمن .

ناصر : يحاول أخافتها بمسدسه الذي يصوبه نحوها .

الفتاه : حسناً سأخذك الى شقتي .

ناصر : قرار جيد .

مشهد داخلي . شقة الفتاه . ليلا ً .

الفتاه : قل لي ماسمك .

ناصر : وهو يضمد جراح خاصرته : اسمي ( ناصر ) .. وأنتِ .

الفتاه : أنا أدعى ( ليالي ) .

ناصر : أسم جميل كلتي تحمله .

ليالي : تبتسم للمجامله :أذاً قل لي لماذا كنت تهرب من الشرطه .

ناصر : لأني مطلوب بجريمة لم أرتكبها .

ليالي : وأنتَ تهرب حتى تجد دليل برائتك كما يحدث بالأفلام .

ناصر : هذا مأتمناه فقد تعبت من المحاولات غير المجديه حتى بدا لي أنه كتب علي أن أبقى هارباً طوال عمري .

ليالي : وقد أبدت أرتياحا ً ( لناصر ) : هون عليك فكثير من الأبرياء تلصق بهم جرائم لم يرتكبوها .

ناصر : معجباً بموقف ( ليالي ) منه على رغم احتجازه لها : ماالذي جعلك تصدقين أنني بريئ ومسدسي لم يفارق يدي .

ليالي : تنظر الى ملامح وجهه مما أثار حفيظة( ناصر) : أنني أشعر بذلك .

ناصر : وقد بدى عليه الأعجاب ( بليالي ) : حسناً يجب علي الذهاب الأن , فالدي أعمال كثيره اقوم بها .

ليالي : وهي أيضاً بدى عليها الأرتياح ( لناصر ) : حسناً هذا الكرت مدون عليه هاتف المنزل والنقال لاتترد بالأتصال إذا أحتجت لشئ ما في أي وقت .

يغـادر ( ناصر ) شقـة ( ليالـي ) , ( وحيدرغيث ) يجـن جنونـه عندمـا سمـع بمحاولـة تهريب ( سوسن ) من المستشفى عن طريق مجهول وقام بأرسال من يقتل ( سوسن ) بوضع السم في وحدة المغذي لها عندما لم يجد ( سالم ) الذي يبحث عنه في كل مكان والذي ظهر ( سالم ) وعمل على ألغاء عملية قتل ( سوسن ) بعد علمه بذلك من

( حيدر ) , حيث أتصل بالقاتل وأوقف العمليه مقابل أن يصل إلى الفلاش دسك التي تحتوي معلومات تدين ( حيدر ) وشبكته بنشاط غير مشروعه لمشاريع أقيمة تم بها غسيل أموال .

والتي سيتم العثور عليها عن طريق ( سوسن ) التي لديها معلومات عن ذلك بسبب انها كانت على علم بنشاطات والدها والأماكن التى يمكن ان يكـون خبأها بها , أقتنع ( حيدر ) بوجـة نظر( سالم ) بشرط أن يقوم ( سالم ) بقتلها سواء كانت علـى علم بالفلاش أولا, فتعهد ( سالم ) ( لحيدر ) بذلك .

عمل ( سالم ) جاهداً بعد ذلك بوضع خطته لتهريب ( سوسن ) من المستشفى دون علم أحد بذلك وقد نجح بمساعدة بعض رجاله الذين يعملون لدى ( حيدر ) ورجال الشرطه الذين تحت أمرته , وذلك بعد أن خدرو ( سوسن ) ونقلوها بسياره إسعاف خارج المستشفى ليقلها بسيارة أخرى كانت تقف على جانب الطريق بنتظارهم ليضعها في مكان يعلمه هو فقط .

مشهد داخلي . شقة تأجرها سالم . ليلا ً.

سوسن : تستيقظ من التخدير لترى أمامها ( سالم ) فتجهت إليه لتقوم بضربه على الرغم من شعورها بالدوار جراء التخدير .

سالم : يمسك بها ويضمها إلى صدره بقوه مشعرها بدفء ذراعيه قائلاً :

يجب أن تسمعي ما أقوله لك جيداً أنَ ماقمتُ به سابقاً هو لمصلحتك فأنا أحبك ولأستطيع التضحيه بك حتى لو كان عملي يتطلب مني ذلك خاصه وأنتِ مراقبه من قبل رجال الشرطه والتي تعرف كل تحركاتك بألاضافة لمعرفتها بمكان ( ايمان ) عن طريق ترددك إليه وما قمت به من اعتقال ( ايمان ) هو مخالف للأوامرأذ كانت الأوامر مراقبة ( ايمان ) لتوصلنا الى مكان ( الفلاش دسك ) الذي يكشف لنا عن شبكه إجراميه خطيرة والتى هي تتعامل معها وهذا الفلاش مادعا (ايمان) لقتل والدك لأسباب لانعرفها حتى هذه الحظة اذ كانت مراقبه منذ زمن عن طريق الشرطه التى ترصد جميع تحركاتهاوعلاقاتها الغامضه عن كثب لذلك كان لابد لي من مخالفة الأوامر لأستطيع حمايتك من تلك المجرمه الخطيره لأنني أحبك .

سوسن : وقد راودها الشك تجاه ( ايمان ) : أنا لأصدق ماتفعل لابد من انك مخادع .

سالم : صدقيني أنا لست كذلك , ثـم يعطيها أوراق ووثـائق رسميه تثبت أن ( ايمان ) ليسـت بالحمـل الوديع وأنما هـي مجرمه خطيره وعميلـه لجهات أجنبيه تعبـث فـساداً فـي أرجاء الوطـن .

سوسن : مصدقه جميع كلام ( سالم ) المقترن بألادله والأوراق الثبوتيه , لصحة كلامه تقول : في يوم كنا نبحث فيه أنا والمحامي عطا الذي أختفى عن شئ يفيدنا في أثبات برائة ( ايمان ) وجدنا أوراق تخص والدي تحتوي أسماءً ورموز وأرقام لم أفهمها في شقتنا القديمه .

سالم : وأين هي هذه الأوراق .

سوسن : في شقة والدي القديمه .

أنطلق ( سوسن وسالم ) وحدهما الى تلك الشقه ليحصل ( سالم ) على الأوراق ويبحث بالشقه لعله يجد ( الفلاش دسك ) الذي يريده , وبعد وصولهما والبحث في الشقه لم يجد ( سالم ) سوى الأوراق التي تحدثت عنها ( سوسن ) اذا قام بعدها بقتل ( سوسن ) وأخذَ صورة لها وهي غارقه بدمائها مع الأوراق وأعطاها ( لحيدر ) الذي امتلأ سعاده لأخلاص ( سالم ) له وإيفائه بوعوده فلم يبقى( لحيدر ) من يقلق راحته سوى ( ايمان ) التي سيتم أعدامها بعد أيام من جلسة الأستأناف , ومن سعادة ( حيدر ) أقام حفلاً دعا إليه شخصيات مهمه وحساسه ليتم تعريفهم بأهم عضو في شبكتهم بعد أن حظي بأثبات ولائه بجداره وأستحقاق .

مشهد داخلي . الحفل في قصر حيدر غيث . ليلاً .

( سالم ) تقع عينيه على الراقصه (ليالي) التى تعمل لدى (حيدر غيث) في أحدى مجموعاته من النوادي اليليه , فيعجب بها محاولاً التحرش بها بلمسه لصدرها الذي أثارها ذالك فصفعته على وجهه فقام ( سالم ) برد الصفعه لها على الفور مما أثار غضب (ليالي) التي خرجت من الحفل حزينه باكيه .

سالم : أراد الحاق بها لكن من بالحفل لم يدعوه يفعل ذلك اذ وعده ( حيدر ) بأن يجعلها تأتيه راكعه تحت قدميه طالبتً السماح والغفران منه , فأبدى ( سالم ) ارتياحه لذلك بعد أن تعذر مغادرته الحفل .

ليالي : توقف سيارتها على جانب الطريق بعض الوقت لأنها لم تعد ترى الطريق أمامها من شدة البكاء ثم تتجه لشقتها بعد ذلك .

مشهد داخلي . شقة ليالي . ليلا ً .

ليالي : تدخل شقتها حزينه باكيه ترمي بنفسها على الأريكه ذات الثلاث مقاعد وهيه تفكر بكيفية التخلص من الذئاب البشريه التي وجدت نفسها تعمل لديهم , وفي أثناء ما كانت حزينه تهيم بفكرها تسمع صوت كأس من العصير يوضع على الطاوله بجانبها لتنظر فزعه الى مكان مصدر الصوت الذي وجدت به ( ناصر ) يقف فيه ودون شعور منها همت بالبكاء مرة أخرى وهيه قائله له عندما أمسكت بيديه .

ليالي : لا أريد سوى الأمان فقط .

ناصر : شاعراً بظلم يقع عليها : حسناً أشربي هذا العصير كي تهداء أعصابك وقام بتخفيف دموعها بمنديل ورقي , ثم يجلس كل منهم مقابل الأخر

ناصر : يستأنف حديثه : لاشئ يستحق البكاء .

ليالي : تقترب ممسكه بيديه : أريد منك أن تبقى الى جانبي لأن وجودك يشعرني بالأمان .

ناصر : يحدق بها وقد تحركت مشاعره بشئ من العاطفه تجاهها .

ليالي : وهي بحاله عاطفيه شديده : ليتك ظهرت بحياتي من قبل أن يحدث لي كل هذا الشقاء .

ناصر : يداعب خصلات شعرها الناعم الأسود : لاتخافي لن أتركك .

ليالي : أتعلم إنني أشعر بأنكَ ظلمتَ مثلي تماماً بهذه الحياه .

ناصر : مستوضحاً الأمر, وكيف ذلك .

ليالي : لقد تزوجت برجل تافه بعد تخرجي من الجامعه كممرضه وبعد فتره من زواجنا أنجبت طفلاً جميلاً عندها شعرت بالحياه تبتسم لي من جديد بعد كل ما عانيته في دار الأيتام التي ترعرعت فيها , ولكن سعادتي لم تكتمل عندما علمت أن زوجي الذي قررت بناء عائله سعيده معه مدمن على لعب القمار والمخدرات وذات يوم خسر كل ماله فلم يرى سواي يراهن به وخسرني أيضاً لرجل له يـد فـي كل مكان ثـم حاولت الهرب أنـا وطفلـي وأملت بذلك وجئت الـى هنـا وعملت راقصه ليضايقني كل ليله نذل مثل ذلك الرجل الذي حاول أن يلمسني هذه اليله .

ناصر : متعجباً لما يسمع : إذا كنت تحملين شهادة جامعيه فلما تعملين كراقصه .

ليالي : لأنني لاأستطيع مزاولة مهنتي بالتمريض لأن كل أوراقي الثبوتيه تركتها لدى ذلك الرجل الذي ربحني وأنا هاربه منه خوفاً في تلك اليله . حتى ساعدتني رحمة السماء وقتها عندما وجدتني امرأه أشفقت علي وعلى صغيري وأخذتنا الى بيتها اذ كنت وقتها في حالة أفلاس وضياع وبعد فتره من مكوثي لدى تلك السيده قامت بتعليمي الرقص الشرقي وأصبحت أعمل بها والتي أكسبني الكثير من المال الوفير , اذا تسنى لي حينها أرسال طفلي الصغير (مالك) الى مدرسه داخليه في مدينة بريطانيه والأنفاق عليه وحمايته في نفس الوقت حتى يكبر ويشتد أزره ويستطيع أن يحمي نفسه وأتيت أنا والسيده التي قدمت لي العون الى هنا بطريقه غير شرعيه بسبورتات مزوره طبعاً وتوفيت تلك السيده بعد ذلك بسنتين وبقيت وحدي ادير المطعم الذي نقلت ملكيته بأسمي ولكن لأدري أن كان من سوء حظي أن معظم زبأنن المطعم هم من أصحاب النفوذ اذ عملتَ علاقتي بهم الى حصولي على الجنسيه وهويه وأصبحت أقامتي قانونيه تماماً .

ناصر : وقد تحركت مشاعر عميقه تجاه مأساة ( ليالي) : لماذا لاتهربي منهم وتذهبي الى بريطانيا للعيش مع طفلك .

ليالي : لأستطيع .

ناصر : لماذا من يمنعك ؟

ليالي : أنه طفلي الصغير .

ناصر : متعجباً : وماعلاقة طفلك بذلك وهو بعيد كل البعد عما يحدث هنا .

ليالي : أنت لاتعرف يا( ناصر ) شيئاً عن مدى وحشية من تورطه معهم , ثم تعطيه صورة لطفلها ورجل يقف الى جانبه يضع مسدسه على رأس طفلها , ثم تضيف قائله : لذلك لأستطيع ألا السمع والطاعه فقط .

ناصر : محاولاً استيضاح الأمر : من هم الذين يهددون حياة طفلك ولماذا ؟

اليالي : والحزن يملاء عينيها : سأخبرك بسر لايعرفه أحد , لقد شهدت على جريمة قتل لرجل يدعى الدكتور ( اسامه عاصم ) والتي لعلك سمعت بها .

ناصر : وقد صعق مما سمع : كيف وأنتي لم تشهدي ضد تلك المحاميه المتهمه بالقضيه .

ليالي : لأنها ليست القاتله بل الضحيه التي أضافها ( حيدر غيث ) الى قائمته .

ناصر : في محاوله لأستيعاب ما تقوله ليالي : وضحي أكثر أرجوك فأنا لم أعد أفهم شيئاً .

ليالي : حسناً … في تلك اليله المشؤومه أجبرني ( نزار حسان ) و( حيدر غيث ) على أن أقوم بتمثيليه للأيقاع بالدكتور ( اسامه ) بعد أن قاما بتهديدي بقتل طفلي وتسليمي الى الساطات المحليه لدخولي البلاد بجوازات سفر مزوره والتلاعب بالقوانين فقبلت مجبره على أن أقوم بأقناع الدكتور( اسامه ) بأنني تعرضت للهجوم من قبل بعض رجال ( حيدر ) , الذين يحاولوا إفتعال سوء جنسي بي فور وصول الدكتور ( اسامة ) بإتفاق مسبـق لذلك حيث يندفـع الدكتور ( اسامة ) لمساعدتي عندما سقطت على الأرض بعد فرار رجال ( حيدرغيث ) عندا مشاهدتهم لسيارة الدكتور ( اسامة ) قادمة , فيأخذني الى بيته ليطبب لي بعض الجراح التي افتعلوها وحضر لي العصير قائلا

الدكتور اسامة : إشربي العصير سأتي بعد قليل قاصدا الذهاب الى التواليت .

ناصر : وماذا بعد ذلك .

ليالي : قمت بإستبدال أُنبوبة البنسلين بحقنة اخرى قام ( حيدر ) باعطائها لي مسبقا عندما قالوا لي بأنها ستعمل على تنويمه لأحتوائها مادة منومة ليتسنى لهم الدخول للبحث عن أوراق وأشياء تهمهم لا أعرفها بطريقة لا تثير الشبهات عندما أقوم أنا بفتح الباب لهم من الداخل .

ناصر : حقا تابعي .

بعدها فتحتُ باب الشقة ليدخلَ رجال ( حيدر ) إليها قبل خروج الدكتور ( اسامة ) من التواليت حسب ما خطط له ( حيدر ) وبعد خروج الدكتور ( اسامة ) قام الرجال بتخديره بوضع منديل من القماش على فمه يحتوي مادة منومه , بعدها قاموا بحقنه بالانبوب الذي استبدلته أنا وقلبوا الشقة رأسا على عقب بحثا عن تلك الأوراق التي يريدها ( حيدر ) ثم قام أحد الرجال بالشقة بالأتصال عن طريق هاتفه النقال بالمحامية ( ايمان ) لتحضر إلى الشقة دون معرفتي بهذا الجزء من الخطة فقد كان إتفاقي معهم هو أن ياخذ الرجال ما يبحث عنه رئيسهم ( حيدر ) من أوراق بعد تنويم الدكتور ( اسامة ) والمغادرة فقط ولكن ( حيدر ) أراد أن يضرب عصفوران بحجر واحد بقتل الدكتور ( اسامة ) وتوريط طليقته ( ايمان ) بذلك .

ناصر : وكيف عرف ( حيدر ) أن الدكتور ( اسامة ) يأخذ مادة البنسلين .

ليالي : عن طريق الخادمة التي كانت تعمل لدى الدكتور ( اسامة ) عندما قام ( حيدر ) باختطافها وسرقة بعض المجوهرات من الشقة ليوهم الجميع بأن الخادمة هربت بعد أن سرقت المجوهرات ثم قتلوها بعد أن عرفو ما يريدونه .

ناصر : إذا ( ايمان ) وصلت بعد فترة قصيرة من مقتل الدكتور ( اسامة ) .

ليالي : نعم كان هذا ما حدث فعلا ً .

ناصر : ولكن كيف ثبتت إدانة ( ايمان ) بالأدلة القاطعة في هذه الجريمة .

ليالي : لقد خرجت قبل وصول ( ايمان ) ولكني عرفت لاحقا بخداع ( حيدر ) لي عندما أقنعني بأن الحقنة التي قمتُ باستبدالها هي حقنة تحتوي على السم وليس حقنة منومة كما قال لي وأيضاً خدعني عندما قال بأنه يريد أوراقاً تخصه لدى الدكتور ( اسامة ) وليس قتله وإلصاق التهمة (بايمان ) طليقته وعندما أردتُ الذهاب للمحكمة لاشهد ضده علم ( حيدر ) بذلك فأرسل لي هذه الصورة التي رأيت فالتزمت الصمت كرها وطواعيةخوفا على حياة طفلي .

ناصر : وما هي قصة العلاقة الجنسية بين الدكتور ( اسامة ) و( ايمان ) .

ليالي : ليست هناك علاقة بينهما وأنما هي لعبة قذرة إبتدعها ( حيدر ) لتشويه سمعة طليقته بسبب كرهه لها لطلبها الطلاق منه ولتثبت إدانتها أيضا بالدليل القاطع الذي لا ريبة فيه , إذ تم ذلك بعد تخدير ( ايمان ) عن طريق كاس العصير الذي قدم لي والذي تم تسجيل صوت الدكتور ( اسامة ) يقول لي اشربي العصير ريثما أعود عن طريق جهاز التجسس المخبىء بالشقة مسبقا والذي سمعته ( ايمان ) بعد شربها العصير الذي دعاها تغط في نوم عميق حيث تم التقاط الصور لهم وهم عراة قبل أن يتم الباس ( ايمان ) قميص النوم ووضع الصور المصورة بكاميرا فورية بالخزانة في غرفة نوم الدكتور ( اسامة ) حيث تكون تلك الصور الدليل على إدانة ( ايمان ) بالقتل خوفا ًمن الفضيحة وقاموا بعدها بأبلاغ الشرطة … وهذا ما يمنعني من القيام باي حماقة قد تودي بحياة طفلي الوحيد فقد تورطت مع أُناس لا يرحمون .

ناصر : اذاً هذا ما يجعلكِ تلتزمين الصمت رغم معرفتك الحقيقة .

ليالي : نعم وهذا ما يعذبني كل يوم فقد أصبحت حياتي جحيما لأنه ليس بيدي شيء أستطيع عمله لأنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا فقد اخفوا كل الادلة التي كانت من الممكن لها كشف الحقيقة بوضع بصمات ( ايمان ) على حقنة السم وإستبدالهم كأس العصير الذي يحتوي على منوم بكأس آخر نظيف يحمل بصمات ( ايمان ) .

ناصر : لا عليك سنجد طريقة لنخرج جميعنا من هذه الورطة فالحساب يجمع .

قالها بغموض , يذهب ناصر بعد أن رحلت ليالي في نوم عميق قبل طلوع الشمس .

مشهد داخلي . مركز الشرطة . نهاراً .

يتسلم ( سالم عطية ) صورة لزميله ( نزار ) وهو ميتاً بعد إختفائه والتي تم إرسالها من قبل مجهول الهوية والغاية معربا ذلك المجهول بأنه نزار أول ضحاياه مما أثار خوف (حيدر غيث ) الذي كثف الحراسة على نفسه وأيضا على ( سالم عطية ) الذي طلب إجازة من عمله ليقوم بالسفر خارج البلاد بطريقة غير شرعية حتى يتبين لهم هوية الذي يهدد حياتهم .

مشهد داخلي . مكتب النائب العام . صباحاً .

يظهر المحامي ( عطا عطا الله ) مـن جديد ليتقدم ببرائة المتهمة ( ايمان ) كما وعـد وذلك عـن طريق ( نزار حسان ) الذي إعترف بكل جرائمه التي أرتكبت مسبقا أمام النائب العام والذي بلا ( نزار ) بجريمة قتل الدكتور ( سالم وهدان ) .

النائب العام لنزار : كيف تمت جريمة قتل الدكتور سالم ولماذا ؟

نزار حسان : لقد ذهبت أنا و( حيدرغيث ) الى منزله وأحتد النقاش بينه وبين ( حيدر غيث ) مم دعا ( حيدر ) أن يقدم على قتل الدكتور ( سالم ) وزوجته والخادمة بسبب ذلك الفلاش دسك الذي يحتوي أسراراً كثيرة وعقود وصفقات كان الدكتور ( سالم ) يحتفظ بها لديه ليحافظ على حياته وعائلته في حال أراد ( حيدر ) التخلص منه ولكن الفلاش دسك لم تكن في منزل الدكتور ( سالم ) وإنما كانت في مكتبه وتم سرقته من قبل موظف لديه يدعى ( حسين خالد ) والذي قمنا بدهسه بسيارتنا بعد معرفتنا بحصوله على الفلاش دسك وقيد الحادث ضد مجهول .

النائب العام : حسناً ولماذا عمل على أخذ إبنة الدكتور ( سالم ) ( جوليا ) الى الغابة النائية وقتلها .

نزار حسان : نعم سيدي . لقد كانت فكرة ( حيدر غيث ) بأن يجعل قضية مقتل الدكتور ( سالم ) بدافع السرقة وذلك عندما أتت إبنته الى المنزل ورأت جثة والدها وأُمها قبل أن نقدم على تخديرها ثم أخذناها الى الغابة وقتلناها وذهبنا الى ذلك الشاب الذي كانت تقيم معه علاقة جنسية ووضعنا له بعض مجوهرات السيدة كاتيا زوجة الدكتور ( سالم ) بالأضافة الى سلاح الجريمة الذي وضعنا عليه بصماته بعد أن قمنا بتخديره وهو نائم في شقته وقد نجح ما خطط له ( حيدر ) حيث ثبتت إدانة ذلك الشاب الذي يدعي ( شاكر محمود ) وتم إعدامه قبل فترة من الزمن .

النائب العام : حسنا وماهية قصة الدكتور ( اسامة ) ؟

نزار حسان : بعد تسلل المدعو ( حسين خالد ) الى شقة الدكتور ( اسامة ) بعد أن سرق الفلاش دسك من الشركة إعتقدنا بأنه قد أعطى الدكتور ( اسامة ) الفلاش دسك والذي كان الدكتور (اسامة) من الد أعداء وخصوم ( حيدر غيث ) ولا عجب في ذلك فالدكتور ( اسامة ) عرف بوطنيته ومحاربته الدأوبة للفساد وحفاظا على بقائنا قمنا بقتله داخل شقته تحسبا من وصول الفلاش دسك للسلطات المعنية بذلك .

وبطريقة ( حيدر غيث ) الذكية قام بقتل الدكتور ( اسامة ) وتوريط طليقته المحامية ( ايمان ) بذلك فاعدائه لدكتور ( اسامة ) واضح أما بالنسبة للمحامية ( ايمان ) فقد كان عداء قديم بسبب طلبها الطلاق منه لنشاطه الغير شرعي .

النائب العام : وكيف تم ذلك .

نزار حسان : لقد قام رجال ( حيدر ) بحقن الدكتور ( اسامة ) بالسم وإستدعاء ( ايمان ) للشقة وتخديرها والتقاط صور فاضحة لهما معا .

النائب العام : وما هي قصة الصحفي الذي وجد مقتولاً في قاع البحيرة مع فتاة مجهولة الهوية لدينا.

نزار حسان : بعد أن اكتشف ( حيدر غيث ) علاقة الصحفي ( خالد علي ) الغرامية بزوجته (رنا ) قام بقتلهما معا وذلك بعد مراقبة حثيثة لهما ولا أُخفيك سراً بأن ذلك لم يكن السبب الوحيد …. الصحفي ( خالد ) يعتبر العدو الأول بقائمة ( حيدر غيث ) حيث كان الصحفي ( خالد ) دائم التشهير والتشكيك بنشاط ( حيدرغيث ) التجاري وبناءاً على أوامر( حيدر ) قمنا بقتلهما معاً بربطهما بسلاسل تحتوي ثقالات في أخرها ورميهم بالبحيرة ليموتا غرقاً والذي كان يحقق بهذه القضيـة الضابـط ( سالم عطيـة ) الذي قيـد الفاعـل ضـد مجهول بعـد أن تمـت رشوتـه مـن قبـل (حيدرغيث ) وضمه إلى شبكته خاصة وقد أثبت ولائه وإخلاصه بقتله ( لسوسن ) إبنة الدكتور (اسامة ) لتشكيلها خطراً على أمن ( حيدرغيث ) .

النائب العام : هل هناك شيء تريد أن تضيفه لعل الله يسامحك .

نزار حسان : أجل ياسيدي هناك شيء أَخير أُريد الأعتراف به لعلي أحظى براحة البال .

النائب العام : ما هو ؟

نزار حسان : لقد قام ( حيدرغيث ) باختطاف إبنة السيد ( صبحي نصار ) من المستشفى ليقوم بالضغط عليه وإبتزاز امواله بدافع من الانتقام ( فحيدر غيث ) رجل حقود جداً لا يسامح أحدً اساء اليه ولو كان شيء بسيط .

النائب العام : وأين يخفي إبنة السيد ( صبحي ) ؟

نزار حسان : هذا الشيء الوحيد الذي لا أعرفه سيدي ( فحيدر ) هو الوحيد الذي يعرف أين هي .

النائب العام : هل هو من قام بإغتصابها أم انه أرسل من يقوم بذلك ؟

نزار حسان : لا يا سيدي ( فحيدرغيث ) قام باستغلال الموقف فقط باختطافه لها للأنتقام من والدها.

النائب العام : يبرء المتهمة ( ايمان ) من تهمة القتل التي نسبت اليها بعد إعتراف ( نزار حسان ) ثم يوقع مذكرة إعتقال كل مـن ( حيدرغيث ) و( صبحي نصار ) بعـد رفـع الحصانـة عنـه والضابـط ( سالم ) عطية .

مشهد داخلي . حديقة قصر حيدر غيث . نهاراً .

رجال الشرطة تشتبك مع رجال ( حيدر ) في أثناء تنفيذهم عملية الأعتقال وبعد أن أنتهى الأشتباك يجد رجال الشرطة ( حيدرغيث ) مقتولاً في غرفة نومه .

السيد ( صبحي نصار ) تصله الأخبار عن طريق رجاله فَيهم بمغادرة البلاد متجها الى روسيا في طريقه للشبكة الأجرامية التي يعمل معها والذين قاموا بإغتياله بسبب أكتشاف امره واصبح عضوا لا فائدة منه في تلك الشبكة .

تخرج ( ايمان ) من السجن بعد حصولها على البراءة نتيجة للأنجاز العظيم الذي قام به المحامي (عطا ) متجهان الى شقة ( ايمان ) وعلى الرغم من فرحة ( ايمان ) ببرائتها ألا أنهُ كان هناك ما يشوه فرحتها وهو حزنها على صديقتها الغالية ( سوسن ) التي فقدتها .

مشهد داخلي . شقة ايمان . نهاراً .

ايمان : تتفاجىء فرحة بعد دخولها الشقة بوجود ( سوسن ) صديقتها على قيد الحياة بانتظارها هناك فتلتفت الى المحامي عطا بوجهها الممتليء سعادة قائلة له

ايمان : أنتَ رجل عظيم ولكن ما سبب كل هذا الذي تفعله من اجلي .

عطا : هل لي بطلب .

ايمان : لا شك في ذلك فقد أنقذت حياتي وأنا أدين لك بها فاطلب ما شئت .

عطا : يعطيها مغلفا كبير الحجم يحتوي أوراقاً : أريد منك أن تطلعي على ما بداخل هذا المغلف بعد خروجي من هنا .

ايمان : حسناً ولكن أذا قدمت لي وعداً بانكَ ستأتي في أقرب وقت لنحتفل جميعنا بهذا الانجاز الذي قدمته أيها المحامي الذي لا يعرف الياس ابداً .

عطا : بغموض : سأحاول ذلك بعد انتهائي من شيء سبق وبداته .

ايمان : بعد خروج ( عطا ) ومعانقة ( سوسن ) تطلع على الأوراق داخل المغلف والتي تحتوي على دليل براءة المتهم ( ناصر عبد الهادي ) بقضية إغتصاب أبنة ( صبحي ) حيث تؤكد الأوراق بوجود ناصر فـي شقـة الدكتور ( سالم ) لسرقتهـا فـي أثناء محاولـة إغتصاب ( مني ) حيث تحـول ( ناصر ) من لص الى شاهد على جريمة قتل عائلة الدكتور ( سالم ) في منزله وما منعه من قول ذلك عندما مثل أمام التحقيق باغتصاب ( مني ) وجود رجل الشرطة ( نزار حسان ) في تلك الجريمة وتحسبا منه للحفاظ على حياته لم يفصح عما رأى في تلك الليلة ولكن الظروف لعبت دورها بتورطه بقضية لم يرتكبها .

مشهد داخلي . محكمة الاستئناف . صباحاً .

تقدمت المحامية ( ايمان ) الى المحكمة بالتقارير والتحقيقات الجنائية التي قام بها المحقق ( سالم عطية ) بشكل غيـر رسمي قبل اختفائه والتي كشف بها ( سالم ) عـن هوية الفاعل الحقيقي في جريمة إغتصاب ( مني ) وهو( شاكر محمود ) وتم ذلك عندما تطابق السائل الذكري فـي رحم (مني ) مـع السائل فـي رحم ( جوليا ) صديقة ( شاكر محمود ) وقـد أقدم ( شاكر ) على ذلك الفعل بدافع الأنتقام من ( مني ) كما تبين في تحقيقات ( سالم ) السرية من خلال زملاء ( مني ) بالجامعة حيث أكدا زملاء ( منـي ) أنهـا قامت بأهانة ( شاكر ) وصده أكثر مـن مرة عندمـا كان يحاول التقرب منها فقـد كان طالباً سيئاً أثناء دراسته بالجامعة قـبل فصله لتعاطيه المخدرات .

فقرر الأنتقام منها عندما عمل على تغيير بعض تفاصيل وجهه بوضع قناع أسود وعدسات لاصقـة تعطـي عينـاه الخضراوان لوناً أسود وقـد أستدل المحقق ( سالم ) علـى ذلك مـن خلال ( جوليا ) التي كانت تضع مثل هذه العدسات عندما إنتزعها المعمل الجنائي من داخل عيناها العسليتان أثناء تشريح جثتها حيث عمد ( سالم ) وقتها الى الرجوع الى مسرح الجريمة التي اغتصبت بها ( مني ) ليجـد هناك عدسة مماثلـة قـد سقطت مـن ( شاكر محمود ) أثناء مقاومـة ( مني ) له والذي نال عقاباً عادلا بجريمة لم يرتكبها .

بالأضافة الى الشاهد الذي وبعد كل تلك الأدلة على براءة ( ناصر ) أعادت المحكمة النظر بالقضية حيث تبينت لها صحة ما يقدمه الدفاع بالأدلة المقترنة وبشهادة الممرضة التي أكدت بأن ( ناصر ) في تلك الليلة كان موجوداً بالمستشفى لتلقي العلاج وأيضا أكدت الممرضة الى هيئة المحكمة أن المتهم (ناصر) قد قام بأنقاذ حياة ( مني ) عندما تبرع لها بالدم الذي انقذ حياتها .

وبناء على ذلك أصدرت المحكمة حكم البراءة بحق ( ناصرعبد الهادي ) بالنسبة لتهمة الأغتصاب وتهمة الأختطاف والشروع بالقتل وجرم بتهمة السرقة الموصوفة وحكم وجاهيا بالسجن ثلاثة سنوات لوجود وكيل الدفاع عنه المحامية ( ايمان ) والتي تقدمت بالتماس الشفقة والرحمة الى المحكمة التي استجابت لذلك بتخفيف مدة العقوبة الى سنة ونصف السنة .

بقي ( ناصر عبد الهادي ) هارباً بالثلاثة ملايين التي وجدها بخزنة الدكتور ( سالم وهدان ) وظلت الشرطة تبحث عن المحقق ( سالم عطية ) وعن ( منى صبحي نصار ) التي ماتت حقيقة إختفائها مع موت ( حيدرغيث ) .

تم تنفيذ حكم الأعدام بحق الملازم ( نزار حسان ) بعد إدانته بجرائم القتل التي قام بها ( وحيدر غيث ) .

تبقى المحامية ( ايمان ) في حيرة من أمرها لأختفاء المحامي ( عطا ) مرة أخرى وأيضاً بالتحقيقات السرية التي قام بها ( سالم عطية ) مع أنه واحد من أعضاء شبكة ( حيدر ) بالأضافة لأختفاء ( ناصر ) من جديد عن الأنظار .

بعد مرور خمس سنوات

مشهد داخلي . شقة ايمان . ليلاً .

ايمان : تفتح صندوق البريد الخاص بها المعلق على الحائط .

حيث أصبحت ( ايمان احمد ) معيدة في الجامعة بعد حصولها على درجة الدكتوراة في علم القانون والتي اصبحت ذات شهرة واسعة بقدرتها على المرافعات الجنائية الكبرى .

وفي ذات ليلة تقوم ( ايمان ) بفتح صندوق البريد الخاص بها المعلق على الحائط بجانب باب الشقة والتي تجد بداخله رسالة تحمل طابعا بريديا خاص بدولة بريطانيا قامت بفتحه لقراءة ما كتب فيه حيث عرفت أخيراً أن من قام بكشف كل تلك الجرائم السابقة هو ( ناصر عبد الهادي ) الذي كتب برسالته أنه من قام بلعب دور المحامي عطا والمحقق ( سالم عطية ) .

وقام بمساعدته على ذلك صديق طفولته القديم ( عادل محمد ) المحترف بفن التنكر والقرصنة على شبكات الأنترنت والتزوير أيضا .

– ناصر : قام بأنشاء شركة للتحقيقات الخاصة في بريطانيا بعد أن ابتعد عن السرقة

– عادل محمد : قام بأنشاء مرسم ضخم والذي حاز على نجاح كبير في بريطانيا وقد أبتعد عن التزوير والقرصنة .

– ليالي : زينب رضوان عادت لمزاولة مهنة التمريض في أحد أضخم مستشفيات لندن وقد أنجبت طفلا جميلا من ( ناصر) بعد زواجهما .

– سوسن : أصبحت أستاذة بالجامعة بعلم الأجتماع وخبيرة بالسلوك الأنساني وباحثة مشهورة وقد تزوجت من ضابط في الشرطة .

– يوسف حسن : يعاد إلى الخدمة من جديد وقد أصبح خبيراً في الأمن الجنائي وظل يبحث عن ( ناصر ) .

تعثر أحدى الشركات الأنسانية على جثة ( منى صبحي ) في إحدى الأراضي التي كانت تستصلحها لأقامة منشاة سكنية عليها .

يظل سر الفلاش دسك غامضاً والذي راح ضحيته الكثير حيث أن ( حسين خالد ) قام بابتلاعه قبـل أن يقتل عندما أحس بأن ثـم مـن يلاحقة وهـو يتسلل مـن شقة الدكتور ( اسامة ) عندما لـم يجده .

النهايه

Advertisements