الرئيس الأفقر في العالم خوسيه موخيكا

© رئيس الأوروغواي خوسيه موخيكا (المصدر: رويترز)

خوسيه موخيكا

يغادر رئيس الاوروغواي خوسيه موخيكا الملقب بـ “بيبي” كرسي الرئاسة بعد انتهاء ولايته وهو في أوج شعبيته.

إعداد هجيرة بن عدة

لم تكن الخمس سنوات الأخيرة من حياة الأوروغواي، وخوسيه موخيكا عادية فقد أجرى الرئيس في ولاية رئاسية واحدة إصلاحات اجتماعية هامة في البلاد حيث أقر قانونا يبيح الإجهاض وآخر يشرع بيع القنب الهندي بينما اعتمد في سياساته الاقتصادية التي أثارت الكثير من الانتقادات على قطاع الأعمال والاستثمارات الأجنبية، خلافا لسابقيه الذين تبنوا منهجاً اشتراكياً.

في حوار خاص بإذاعة فرنسا الدولية تحدث رئيس الاورغواي عن أهم الانجازات التي تحققت خلال فترته الرئاسية فقال إن”عدد الفقراء والمحتاجين انخفض في البلاد” ولكنه استطرد بالقول “لكن، للأسف لا يزال هناك فقراء ومحتاجون في هذا البلد الغني بالموارد”.

ويعد موخيكا أحد فقراء الأوروغواي إذ يصنف كـ “الأفقر” بين زعماء العالم، لكونه لا يحتفظ سوى بـ 10 % من مرتبه الذي يبلغ شهرياً 12 ألفاً و500 دولار أميركي، ويتبرّع بالباقي للجمعيات الخيرية.

و يعيش موخيكا صاحب عبارة “من يعشق المال لا مكان له في السياسة” منذ توليه الرئاسة في شهر مارس 2010، في بيت ريفي في مزرعته، مفضلا البيت المتواضع عن القصر الرئاسي، كما أنه لا يتمتع بالحراسة المشددة كبقية رؤساء العالم.

و ذكر موقع “ياهو نيوز” أن موخيكا لا يملك حسابات مصرفية ولا ديون، وكل ما يتمناه عند انقضاء فترة حكمه هو العيش بسلام في مزرعته، برفقة زوجته.

ويشير مؤشر منظمة الشفافية العالمية أن معدل الفساد في الأوروغواي انخفض بشكل كبير خلال ولاية موخيكا، إذ يحتل هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية المرتبة الثانية في قائمة الدول الأقل فسادا في أميركا اللاتينية.

ويقول موخيكا إن “أهم أمر في القيادة المثالية هو أن تبادر بالقيام بالفعل حتى يسهل على الآخرين تطبيقه”.

خوسيه-موخيكا

يسكن موخيكا في نفس المنزل ونفس الحي وبنفس الطريقة قبل توليه الرئاسة، لأن أغلبية الشعب الذي صوت له من الفقراء، لذلك يجب عليه كما قال “أن يعيش مثلهم ولا يحق له عيش حياة الترف”. حياة حرمها على نفسه لكنه سعى جاهدا طيلة فترة رئاسته لتوفيرها لأبناء بلده حيث قال لإذاعة فرنسا الدولية :” ليس لدي شك في أنه في السنوات الأخيرة تحسنت القدرة الشرائية للمواطن في الأوروغواي، وهناك المزيد والمزيد من العمل، لكن هذا البلد في وضع أفضل الآن مع أن الناس يطلبون يأملون دائما بالمزيد”.


المصدر


 

Advertisements