قصيدة بلا عنوان انيس شوشان

أنتم وأنا ﻭﻟﺪنا ﻓﻰ ﻭﻃﻦ ﺯﻋﻤﻮﺍ ﺍﻧﻪ ﻋﺮﺑﻰ
ﻳﻌﻨﻰ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺣﺪﺛﻜﻢ ﺍﻵﻥ ….
تجدون ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻰ ﺍﻥ ﺃﺳﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻷﻧﻚ انت ﻋﺮﺑﻰ .. ﻭﻫﻮ ﻋﺮﺑﻰ .. ﻭهي ﻋﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺃﻧـــــــــــــــــﺎ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻬﻢ
ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍني لدي ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻟﻜﻢ ﻳﺎﻋﺮﺏ
ﻟﻠﺬي ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺭﻛﺐ
ﻟﻠﺬي ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺣﻴﻦ ﻧﻬﺐ
ﻟﻠﺬي ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻷﺭﺿﻨﺎ ﻭﻋﺮﺿﻨﺎ ﺍﻏﺘﺼﺐ
ﻟﻠﺬي ﺳﺌﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﺔ .. ﻓﻬﺮﺏ
ﻟﻠﺬي ﺍﻏﺘﺮﺏ
ﻟﻠﺬي ﻃﺒﻞ ﻭﻣﺠﺪ وﻟﻠﻤﻠﻮﻙ .. ﻭ السلاطين ﺗﻬﺠﺪ
ﻟﻠﺬي ﺳﻤﻊ ﻓﺮﺩﺩ .. ﻓﻐﻴﺐ ﻋﻘﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺗﺮﺩﺩ
ﻟﻠﺬي ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﺨﻀﻮﻉ .. فنسي ﺍﻥ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺭﻛﻮﻉ
ﻟﻠﺬي ﻳﻜﻨﺰ ﺃﻣﻮﺍﻻ ﻭﺃﻣﺔ ﺗﺠﻮﻉ .. ﻓﺨﺎﻧﻬﺎ ﺑﻼ ﺭﺟﻮﻉ
ﻟﻠﺬي ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻭﻳﺤﻞ ﻓﻰ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ استعباد النساء
ﻳﺤﻞ ﻓﻰ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻭﻳﺰﻋﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﺑﺘﻼﺀ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻛﻔﺮ ﻭﺭياء
ﻟﻠﺬي رضي ﺑﺄﻣﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻰ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ
ﻟﻠﺬي رضي ﺑﺄﻣﺔ ﻣﺎﺍﻧﻔﻜﺖ ﻋﻦ ﺍﻧﺤﺪﺍﺭ
ﻟﻠﺬي رضي ﺑﺎﻣﺔ ﺗﺪﺟﻦ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ فتزعم ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻛﻔﺎﺭ
ﻟﻠﺬي ﺣﺎﺻﺮ ﻭﺟﺪﺍﻧﻨﺎ ﺑﺠﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﻔﺎل ‏
ﻟﻠﺬي ﻛﺒﻞ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﺑﻮﺍﺑﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﻼﻝ
فحصر ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ في اﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﻋﻠﻤﻨﺎ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻃﻼﻝ
ﻭﺣﺘﻰ لذالك ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﻘﺮﺍ لا ﻣﻌﺠﻤﺎ ﻭﻻ ﻭﺳﻴﻂ ولم يكن له لا صدى و لا صيت
ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﻋﻠﻢ ﺍﺑﻦ ﺳﻴﻨﺎ …ﺃﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺭ ﻓﻴﻨﺎ
ﺃﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺍﻟﺠﺎﺣﻆ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮي
ﻳﺄﻣﺔ ﺍﻧﺤﺪﺭﺕِِ ﻭﻟﻢ ﺗﻘري
ﺃﻳﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀُﻧﺎ .. ﺃﻳﻦ ﺃﻋﻼﻣﻨﺎ ﻳﺎﺃﻣﺔ ﺃﺟﻬﻀﺖ ﺃﺣﻼﻣﻨﺎ
ﺣﺘﻰ ﻣﺘﻰ ﺳﻨﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺄﻣﺠﺎﺩ ﺃﺟﺪﺍﺩﻧﺎ
ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻨﻘﻮﻝ ﺍﺫﺍ ﺳﺄﻟﻨﺎ ﺃﻭﻻﺩﻧﺎ .. ﺍﺫﺍ ﺳﺄﻟﻨﺎ ﺃﺣﻔﺎﺩﻧﺎ
ﻣﺎ كانت هي ﺍﻣﺠﺎﺩﻧﺎ ؟ او لماذا هي وضعية أوطاننا …!! ﺃﻭ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻓﻰ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ؟ !!
ﺃﻭ ﻛﻴﻒ ﻧﺴﻴﻨﺎ ﺻﺒﺮﺍ ﻭﺷﺘﻴﻼ .. فرضينا ان ينكلوا بنا تنكيلا ﻭﻛﻴﻒ ﻧﺴﻴﻨﺎﻫﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ

ﻭﻧﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻫﺎﺩﺋﻴﻦ
ﻭﻫﻢ ﻳﺤﺮﻗﻮﻥ ﺃﻃﻔﺎﻟﻨﺎ .. ﻳﻐﺘﺼﺒﻮﻥ ﻧﺴﺎﺀﻧﺎ …ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﺭﺟﺎﻟﻨﺎ
ﺃﺣﻴﻨﻬﺎ ﺳَﻨُﻤَﺄْﻣِﺊُ ﺛﻢ ﻧﻌﻠﻖ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ
ﺃﻡ ﺳﻨﻘﻮﻝ ﺗﻘﻬﻘﺮﻧﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻣﺎﻋﺎﺩﺕ ﺑﺎﻟﺴﻴﻮﻑ
ﺃﻡ ﺳﻨﻌﻮﺩ ﻣﺜﻠﻜﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﻣﺠﺎﺩ ﻭﺍﻷﺟﺪﺍﺩ
ﻳﺎﻧﻌﺠﺔ ﺗﺘﺒﺎﻫﻰ ﺑﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ
ﻣﻌﺬﺭﺓ ﻳﺎﺃﻣﺘﻰ ﺍﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺳﻠﻴﻂ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ
ﻣﻌﺬﺭﺓ ﺍﺫﺍ ﺗﻄﺎﻭﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺨﺮﻓﺎﻥ
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ هي ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻣﺔ ﻗﺪ ﻏﻴﺒﺖ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ
و ﻻ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﻓﺘﺴﺎﺅﻻﺗﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ …

ﺑﻼ ﻋﻨﻮﺍﻥ


*قصيدة رائعة للشاعر العربي التونسي انيس شوشان




 

Advertisements